نظرة المجتمع اليونانى للمرأة / جمع وترتيب هانى عبد رب النبي

لو نظرنا إلى التاريخ وقرأناه وتأملنا هذه الحضارات وسبب زوالها لوجدنا أن وراء زوالها انحطاط أخلاقها وقد اكد ذلك غوستاف لوبون أحد الباحثين فى الحضارة الإنسانية حيث يقول : ( ونحن إذا بحثنا فى الأسباب التى أدت بالتتابع إلى انهيار الأمم وهى التى حفظ لنا التاريخ خبرها كالفرس والروم وغيرهم وجدنا أن العامل الأساسى فى سقوطها هو تغير مزاجها النفسى تغيراً نشأ عنه انحطاط أخلاقها ولسنا نرى أمة واحدة زالت بفعل انحطاط ذكائها وقد قص علينا التاريخ طرفاً من أخبار حضارتين من الحضارات القديمة البائدة وسجل صوراً من الإنحطاط الخُلقى التى انحدت إليه وكان له أكبر أثر فى زوالها وهما حضارتا اليونان والرومان التى تكلم الماوردى فقالوا عن حضارة اليونا ثم جعلت الشهوات النفسية تتغلب على أهل اليونان فتبوأت العاهرات المومسات " الزانيات " مكانة عالية فى المجتمع لا نظير لها فى تاريخ البشرية ؛ وأصبحت بيوت العاهرات مركزاً يؤمه سائر طبقات المجتعم ومرجعاً يرجع إليه الأدباء والشعراء فكانت شموساً فى سماء العلم والأدب يدور حولها كواكب الفلسفة والأدب والشعر والتاريخ بل كانت المشاكل السياسية تُحل عقدها بحضرتهن و تحت إشرافهن ؛ وقد بلغ بهم التعسف فى هذا الشأن أن يرجعوا فى المسائل الرئيسية التى تعلوا بها أمة وتسفل إلى المرأة التى ربما لا ترضى أن تعاشر رجلاً بعينه ليلة أو ليلتين ثم زاد اهل اليونان حبهم للجمال وأضرم فى قلوبهم ناراً للشهوة لا تخمد فالتماثيل نماذج الفن العارية التى كانوا يظهرون بها وبالإفتتان فى صنعها وإتقانها وأّواقهم هذه كانت هى التى تحرك فيهم الشهوات البهيمية دوماً وتمد فى غرائزهم ولا يخطر لهم ببال أن الإستسلام للشهوات شئ ذميم فى قانون الأخلاق والإندفاع وراء تيار الأهواء تبدلت مقاييس الأخلاق عندهم إلى حد جعل كبار فلاسفتهم وعلماء الأخلاق عندهم لا يرون للزنا وارتكاب الفاحشة غضاضة يُلام عليها المرء ويُعاب وأصبح عامتهم ينظرون إلى عقد الزواج نظرة من لا يهتم به ولا يرى إليه من حاجة قلما يرون بأساً أن يُعاشر المرأة ويخادنها علناً من غير عقد ولا نكاح فكانت النتيجة أن خضعت أخلاقهم وغرائزهم الشهوانية هذه دياناتهم وانتشرت فيهم عبادة افروت التى كانت قصتها عندهم أنها خادنت ثلاثة آلهة مع كونها زوجة إله خاص وأيضاً كان ممن أخدنها رجل من عامة البشر علاوة على تلك الآلهة ومن بطنها تولد كيوبيد إله الحب نتيجة إتصالها بهذا الخدن البشرى وأصبحت مواخير الدعارة وأماكن الفجور مركزاً للعبادة وأصبحت المومسات متنسكات وخوادم للمعابد وعظم شأن الزنا إلى أن ألبسوه كساء من العمل الدينى

المصدر الأخلاق وأثرها فى حياة الأمة 287 

ا- أن الله عزوجل قرن اسم النبي صلى الله عليه وسلم باسمه فى الأذان أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله

2- أن الله عز وجل لم يذكر اسمه فى القرآن مجرداً بل قال ( محمد رسول الله ) وقال ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك )

3- أنه خاتم النبيين ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين )

4- أنه سيد المرسلين ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )

5- لا يتم إيمان عبد حتى يؤمن به ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم )

6- لا يقضى بين الناس إلا بشفاعته ( من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه )

7- سبقت أمته الأمم فى دخول الجنة قال صلى الله عليه وسلم ( نحن الأخرون السابقون يوم القيامة )

8- صاحب لواء الحمد لحديث ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة )

9- صاحب المقام المحمود ( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا )

10- صاحب الحوض المورود

11- أمته خير الأمم لقول رسول الله ( كنتم خير أمة أخرجت للناس )

قال تعالى : ( إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ) لما ذكر الله تعالى حال أهل الجنة الدنيوية وما أصابهم فيها من النقم حين عصوا الله وخالفوا أمره بين أن من اتقاه وأطاعه فى الدار الأخرة جنات النعيم التى لا تبيد ولا تفزع ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ) أى أنساوى بين هؤلاء وهؤلاء فى الجزاء كلا ورب الأرض والسماء : ( ما لكم كيف تحكمون ) أى كيف تظنون ذلك ( أم لكم كتاب فيه تدرسون 0 إن لكم فيه لما  تخيرون ) أى أفبأيديكم كتاب منزل من السماء تدرسونه وتحفظونه وتتدولونه بنقل الخلف عن السلف متضمناً حكماً مؤكداً كما تدعون ( إن لكم فيه لما تخيرون 0 أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ) أى معكم عهود منا ومواثيق مؤكدة ( إن لكم لما تحكمون ) أبى سيحصل لكم ما تريدون ( سلهم أيهم بذلك زعيم ) قال بن عباس : أيهم بذلك كفيل ( أم لهم شركاء ) أى من الأصنام والأنداد ( فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين 0 يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) يعنى يوم القيامة وما فيه من أهوال وزلازال والبلاء والإمتحان

عن أبى سعيد الخدرى قال سمعت رسول الله يقول : ( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد رياءاً وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً ) رواه البخارى ( يوم يكشف عن ساق ) وهو يوم القيامة يوم كرب وشدة

قال بن جرير : عن أمر عظيم

وقال مجاهد :شدة الأمر

وقال بن عباس شدة الساعة تكون يوم القيامة

وقال مجاهد شدة الأمر وجده

قال بن عباس : هو الأمر الشديد الفظيع من الهول يوم القيامة

قال العوفى : حين يكشف الأمر وتبدوا الأعمال ( خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ) فى الأخرة بتكبرهم وإجرامهم فى الدنيا فعوقبوا بنقيض ما كانوا عليه ولما دعوا إلى السجود فى الدنيا امتنعوا مع صحتهم وسلامتهم كذلك عوقبوا بعدم قدرنهم عليه فى الأخرة غذا تجلى الرب عز وجل فيسجد له المؤمنون ولا يستطيع الكافرون والمنافقون أن يسجدوا بل يعود ظهر أحدهم طبقاً واحداً كلما أراد أن يسجد أحدهم خر لقفاه عكس السجود كما كانوا فى الدنيا بخلاف ما عليه المؤمنون ( فذرنى ومن يكذب بهذا الحديث ) يعنى القرآن ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) اى لا يشعرون ويعتقدون أن ذلك كرامة وهو فى نفس الأمر إهانة ( وأملى لهم إن كيدى متين ) أى أُأخرهم وأنظرهم وأمرهم وذلك من كيدى ومكرى ( إن كيدى متين ) أى عظيم لمن خالف أمرى وكذب رسلى واجترأ على معصيتى

عن ابن مسعود قال : قال رسول الله : ( إياكم والمعاصى إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقاً قد كان هيئ له ) ( فاصبر لحكم ربك ) اصبر يا محمد على أذى قومك لك وتكذيبهم فإن الله سيحكم لك عليهم ويجعل العاقبة لك عليهم ويجعل العاقبة لك ولأتباعك فى الدنيا والأخرة ( ولا تكن كصاحب الحوت ) يعنى ذا النون وهو سيدنا يونس عليه السلام حين ذهب مغضباً على قومه كان من أمر ركوبه البحر والتقام الحوت له وشرود الحوت فى البحر وظلمات اليم وسماعه تسبيح البحر فحينئذ نادى فى الظلمات ( أن لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ) قال هاهنا ( إذ نادى وهو مكظوم ) قال بن عباس مغموم وقال عطاء مكروب ( فاجتباه ربه فجعله من الصالحين ) قال رسول الله ( لا ينبغى لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ) رواه البخارى ( ليزلقونك ) لينفذونك ( بأبصارهم ) يحسدونك لبغضهم إياك لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم وفى الآية دليل على أن العين حق  

قال تعالى : ( الحاقة 0 ما الحاقة - وما أراك ما الحاقة  ) الحاقة اسم من أسماء يوم القيامة فيها يتحقق الوعد و الوعيد ثم ذكر الله تعالى إهلاكه للأمم المكذبة فقال : ( كذبت ثمود وعاد بالقارعة ) القارعة اسم من أسماء يوم القيامة ( فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ) وهى الصيحة التى أسكتتهم

قال قتادة : الطاغية الصيحة 

وقال مجاهد الذنوب ؛ وقيل : الطغيان

وقال السدى : يعنى عاقر الناقة ( وأما عاد فأُهلكوا بريح صرصر ) أى باردة ( عاتية ) أى شديدة الهبوب قال قتادة : نقبت عن قلوبهم وقيل : عتت عليهم بغير رحمة ولا بركة ( سخرها عليهم ) أى سلطها عليهم ( سبع ليالٍ وثمانية أيام حسوما ) أى كوامل متتابعات قاله بن عباس ( فى أيام نحسات )

قال الربيع كان أولها يوم الجمعة وقال غيره الأربعاء ويقال أنها التى تسميها الناس الأعجاز ( فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ) قيل : لأنها تكون فى عجز الشتاء ويقال : أيام العجوز لأن العجوز من قوم عاد دخلت سرباً فقتلتها الريح فى اليوم الثامن ( خاوية ) قال بن عباس : خربة وقال غيره : أى جعلت الريح تضرب بأحدهم الأرض فيخر ميتاً على أم راسه فينشدخ رأسه وتبقى جثته هامدة كأنها نخل ( فهل ترى لهم من باقية ) أى هل تحس منهم من أحد من بقاياهم أو ممن ينتسبون إليهم بل بادوا عن آخرهم ولم يجعل الله لهم خلفاً ( وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة ) أى ومن عنده ممن فى زمانه من أتباعه من كفار القبط ( والمؤتفكات ) وهم الأمم المكذبة بالرسل ( بالخاطئة ) أى بالمعصية وقال مجاهد : بالخطايا ( فعصوا رسول ربهم ) أى كل كذب رسول الله إليهم ( فأخذهم أخذة رابية ) أى عظيمة شديدة أليمة قال السدى : مهلكة ( إنا لما طغى الماء ) أى زاد على الحد بإذن الله وارتفع على الوجود وذلك بسبب دعوة نوح على قومه حين  كذبوه وعبدوا غير الله فاستجاب الله دعوته وعم أهل الأرض بالطوفان إلا من كان مع نوح فى السفينة ( حملناكم فى الجارية ) لم ينزل شئ من الريح إلا بكيل على يد ملك إلا يوم عاد فإنه أذن لها دون الخُزان ( حملناكم فى الجارية ) السفينة الجارية على وجه الماء ( لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أُذن واعية ) قال بن عباس : حافظة سامعه وقال قتادة عقلت عن الله فانتفعت بما سمعت من كتاب الله ( فإذا نُفخ فى الصور نفخة واحدة ) يقول تعالى مخبراً عن أهوال يوم القيامة وأول ذلك نفخة الفزع ثم يعقبها نفخة الصعق حين يصعق من فى السماء والأرض ثم بعدها نفخة القيامة لرب العالمين والبعث والنشور قال الربيع : هى النفخة الأخيرة ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ) أى فمُدت مد الأديم العكاظى وتبدلت الأرض غير الأرض ( فيومئذ وقعت الواقعة ) أى قامت القيامة ( وانشقت السماء فهى يومئذ واهية ) تنشق السماء من المجرة ( والملك على أرجائها )يقول على ما استدق من السماء ينظرون إلى أهل الأرض ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) يوم القيامة يحمل العرش ثمانية من الملائكة ويحتمل أن يكون المراد بهذا العرش العرش العظيم أو العرش الذ يوضع فى الأرض يوم القيامة لفصل القضاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أُذن لى أن أُحدثكم عن ملك من حملة العرش بُعد ما بين شحمة أُذنه وعنقه مخفقة الطير سبعمائة عام ) إسناده جيد رواه أبو داود ؛ عن عبد الله بن عمرو قال : حملة العرش ثمانية ما بين موق أحدهم إلى مؤخرة عينه مسير مائة عام 

قال سعيد بن جبير ثمانية صفوف من الملائكة ( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف فى الأيدى فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ) رواه بن ماجة والترمذى  

قال تعالى : ( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة ) هذا مثل ضربه الله لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة وهو بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقابلوه بالتكذيب ( إنا بلوناهم ) أى اختبرناهم ( كما بلونا أصحاب الجنة ) هى البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه ( إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ) أى حلفوا فيما بينهم ليجذنَّ ثمرها ليلاً لئلا يعلم بهم فقير ولا سائل ليتوفر ثمرها عليهم ولا يتصدقون بشئ منها ( ولا يستثنون ) أى فيما حلفوا به ولهذا حنثهم الله فى أيمانهم ( فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون ) أى أصابتها آفة السماء ( فأصبحت كالصريم ) أى الليل الأسود قال السدى مثل الزرع إذا حصد هشيماً يابساً ( فأصبحت كالصريم ) حرموا خير جنتهم ( فتنادوا مصبحين ) أى وقت الصبح نادى بعضهم على بعض ( أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين ) أى تريدون الصرم وهو الجذ قال مجاهد : كان حرثهم عنباً ( فانطلقوا وهم يتخافتون )أى يقول بعضهم لبعض لا تمكنوا اليوم فقيراً يدخلهم عليكم ( وغدوا على حرد قادرين ) أى قوة وشدة وقال مجاهد : أى جد وقال عكرمة : على غيظ وقال الشعبى : على المساكين وقال السدى : اسم قريتهم حرد ( قادرين ) أى عليها فيما يزعمون ويرومون ( فلما رأوها قالوا إنا لضالون ) أى فيما وصلوا إليه وهى على تلك الحالة قد استحالت عن تلك النضارة والزهرة وكثرة الثمار إلى أن صارت سوداء لا ينتفع بشئ منها فاعتقدوا أنهم قد أخطأوا الطريق ثم رجعوا عما كانوا فيه وتيقنوا أنها هى ( بل نحن محرمون) أى لا حظ لنا ولا نصيب ( قال أوسطهم ) أعدلهم  وخيرهم ( ألم أقل لكم لولا تسبحون 0 قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين ) أى أتوا بالطاعة حيث لا تنفع وندموا حيث لا ينفع الندم ( فأقبل بعضهم على بعض يتلومون ) أى يلوم بعضهم بعضاً عما كانوا أصروا عليه من منع المساكين ( قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين ) أى جاوزنا الحد حتى أصابنا ما أصابنا ( عسى ربنا أن يُبدلنا خيراً منها إنا إلي ربنا راغبون ) قيل : رغبوا فى بذلها فى الدنيا وقيل : احتسبوا ثوابها فى الأخرة

قال بعض السلف إن هؤلاء كانوا من أهل اليمن من قرية على ستة أميال من صنعاء وقيل : كانوا من الحبشة وكان أبوهم قد خلف لهم هذه الجنة وكانوا من أهل الكتاب وقد كان أبوهم يسير فيها سيرة حسنة فكان ما يستغل منها يرد فيها ما تحتاج إليه ويدخر لعياله قوة سنتهم ويتصدق بالفاضل فلما مات أبوهم وورثه بنوه قالوا إن أبونا أحمق إذ كان يصرف من هذا شيئاً للفقراء ولو منعناه لتوفر لنا ذلك علينا وعزموا على ذلك فعوقبوا بنقيض قصدهم فذهب المال والربح ( كذلك العذاب ) أى هكذا عذاب الله لمن خالف أمره وبخل بما أتاه الله ( ولعذاب الأخرة أكبر لو كانوا يعلمون )

المصدر تفسير بن كثير ج / 4  

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

شارك