الزوجة السادسة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

أم سلمة رضى الله عنها :اسمها هند بنت أبى أمية سهيل بن المغيرة بنعبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية ؛ أمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن خزيمة بن علقمة بن فراس ؛ كان أبوها يُعرف بزاد الركب إذا خرجفى سفر كفى من معه الزاد وذلك من شدة كرمه وهى بنت عم سيف الله خالد بن الوليد ؛ كانت تحت أبى سلمة أخى رسول الله من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبى لهب وكان ابو سلمة رضى الله عنه بن عمة رسول الله وأنجبت لأبى سلمة سلمة وعمر ودرة وزينب وهى التى غيَّر رسول الله اسمها من بُرة إلى زينب " 1" تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شوال سنة 4 هـ "2"

زواجها من رسول الله : بعد أن انقضت عدتها أرسل رسول الله ليخطبها فقالت : إنى امرأة غيرى وإنى امرأة مصبية وليس أحد من أوليائى شاهد فبعث رسول الله لها فقال : ( أما قولك إنى مُصبية فإن الله سيكفيك صبيانك وأما قولك إنى غيَّرى فسأدعوا الله أن يُذهب غيرتك واما الأولياء فليس أحد منهم إلا سيرضى بى )"3"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- رجال ونساء حول الرسول 392

2- الرحيق المختوم 436

3- رجال ونساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم 394

الزوجة الخامسة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

زينب بنت خزيمة رضى الله عنها

هى أم المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية وهى أخت أم المؤمنين ميمونة لأمها ؛ كانت تكنى بأم المساكين لحبها للمساكين وإنفاقها عليهم كانت تحت عبد الله بن جحش فقتل شهيداً يوم أحد

زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم خلف عليها خير البشر وإمام المتقين خانم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وأصدقها أربعمائة درهم وقيل أن عمها قبيصة بن عمر الهلالى هو الذى زوجها قاله بن هشام فى السيرة وبن سعد فى الطبقات أن رسول الله خطبها إلى نفسه فجعلت أمرها إليه فتزوجها ؛ وكان هذا شرفاً عظيماً لها فقد كان مقدراً لها أن تلقى ربها عز وجل وهى زوجة لرسول الله فقد مكثت عند رسول الله شهرين وقيل : ثلاثة وأكثر ما قيل : أنها مكثت عند رسول الله ثمانية أشهر وماتت عليها السلام لتحظى بكرامة أخرى لم تشاركها فيها أية زوجة أخرى لرسول الله وهى أنه صلى عليها بنفسه صلى الله عليه وسلم فقد كانت صلاة الجنازة لم تشرع بعد عندما ماتت أم المؤمنين خديجة رضى الله عنها وهما المرأتان اللتان ماتتا عند رسول الله ودفنت بالبقيع وكان لها من المر ثلاثون عاماً "1" رضى الله عنها 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- رجال ونساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم 418

الزوجة الثالثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم " أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها

هى الزوجة الثالثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة وسودة رضى الله عنهم وهى بنت الصديق أم المؤمنين وأعلم النساء رضى الله عنها ؛ أمها هى أم رومان امرأة من أهل الجنة وصفها أبو نعيم بقوله الصديقة بنت الصديق العتيقة بنت العتيق حبية الحبيب وأليفة القريب سيد المرسلين محمد الخطيب المبرأة من العيوب المعراه من ارتياب القلوب عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها " 1" تزوجها رسول اله فى شوال سنة إحدى عشرة من النبوة بعد زواجه بسودة بسنة وقبل الهجرة بسنتين وخمسة أشهر تزوجها وهى بنت ست سنين وبنى بها فى شوال بعد الهجرة بسبعة أشهر فى المدينة وهى بنت تسع سنين وكانت بكراً ولم يتزوج بكراً غيرها ؛ كانت أحب الخلق إليه وافقه نساء الأمة وأعلمهنَّ على الإطلاق " 2 " وأصدقها رسول الله أربعمائة درهم "3"

زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة رضى الله عنها

يروى بن الأثير عن عائشة رضى الله عنها قالت : لما توفيت خديجة قالت خوله بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان ن مظعون وذلك بمكة أى رسول الله ألا تتزوج ؟ فقال : ومن ؟ قلت إن شئت بكراً وإن شئت ثيباً ؛ قال فمن البكر ؟ قلت : ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبى بكر ؛ قال : ومن الثيب ؟ قلت سودة بنت زمعة بن قيس آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه قال : فاذهبى فاذكريها علىَّ فجاءت فدخلت بيت أبى بكر فوجدت أم رومان أم عائشة فقالت : أى أم رومان ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة ؛ قالت : وما ذاك ؟ قالت أرسلنى رسول الله أخطب عليه عائشة قالت : وددت انتظرى أبا بكر فإنه آت فجاء أبو بكر فقالت : يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة ؟ قال : وما ذاك ؟ قلت أرسلنى رسول الله أخطب عليه عائشة ؛ قال : وهل تصلح له ؟ إنما هى بنت أخيه فرجعت إلى رسول الله فذكرت ذلك له فقال : ( إرجعى وقولى له أنت أخى فى الإسلام وابنتك تصلح لى ) فأتت أبا بكر فقال : ادع لى رسول الله فجاء فأنكحه وهى يومئذ بنت ست سنين " 4 "

* تكريم النبى صلى الله عليه وسلم لأبى بكر رضى الله عنه

قال صلى الله عليه وسلم : ( إن من أمن الناس على فى ماله وصحبته أبا بكر ولو كنت متخذاً خليلاً لا تخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام 

* تكريم النبي صلى الله عليه وسلم لإم رومان زوجة أبى بكر رضى الله عنهما 

قال عنها رسول الله يوم وفاتها : ( من سره أن ينظر إلى امرأة من حور العين فلينظر إلى أم رومان )ولم يدهش مكة نبأ المصاهرة بين أعز صاحبين بل استقبلته كما تستقبل أمراً متوقعاً ولذا لم يجد أى رجل من المشركين فى هذا الزواج أى مطعن وهم الذين لم يتركوا مجالاً للطعن إلا وقد سلكوه ولو كان زوراً وافتراء ؛ وتجدر الإشارة هنا إلى أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بفتاة بينه وبينها قرابة خمسين عاماً ليس بدعاً ولا غريباً لأن هذا الأمر كان مألوفاً فى ذلك المجتمع ولكن المستشرقين ومن تحمل قلوبهم الحقد من بعض أهل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم جعلوا هذا الزواج إتهاماً للرسول صلى الله عليه وسلم وتشهيراً به بأنه رجل شهوانى غافلين بل عامدين إلى تجاهل ما كان واقعاً فى ذلك المجتمع من زواج الكبار بالصغيرات كما فى هذه النماذج

1- تزوج عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم من هاله بنت عم آمنة التى تزوجها أصغر أبنائه عبد الله والد الرسول صلى الله عليه وسلم

2- وتزوج عمر بن الخطاب إبنة على رضى الله عنهما وهو أكبر سناً من أبيها

3- عرض عمر على أبى بكر أن يتزوج ابنته حفصة وبينهما من فارق السن مثل الذى بين عائشة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم " 5"  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- رجال ونساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم 360

2- الرحيق المختوم 435

3- السيرة النبوية لابن هشام 4 / 373

4- رجال ونساء حول الرسول 360

5- حقائق الإسلام وأباطيل خصومه 356

الزوجة الرابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هى أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنها هى الستر الرفيع الصوامة القوامة حارسة القرآن الكريم زوج خير المرسلين أم المؤمنين حفصة رضى الله عنها وعن أبيها

أبوها هو الفاروق عمر بن الخطاب تجد سيرته متصدرة عند الحديث عن الأبطال حول رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجدها عند الحديث عن الرجال واصحاب الجنة وعند الحديث عند من يأمر بالحق وينهى عن المنكر وأمها زينب بنت مظعون أخت الصحابى الجليل عثمان بن مظعون أول من توفى بالمدينة من المهاجرين وأول من دفن بالبقيع وأول من صلى عليه رسول الله ؛ وأخوها لأبيها وأمها عبد الله بن عمر صاحب الشهادة النبوية الكريمة

ولدت بمكة قبل البعثة بخمس سنوات حين كانت قريش تجدد بناء الكعبة وكانت تحت خُنيس بن حذافة السهمى البدرى وقد أصابته جراح يوم بدر مات متأثراً بها بالمدينة رضى الله عنها وأرضاها " 1 " وكان ترملها مثار ألم دائم لأبيها عمر الذى كان يحزنه أن يرى جمال ابنته وحيويتها تخبوا يوماً بعد يوم وبمشاعر الأبوة الحانية وطبيعة المجتمع الذى لا يتردد فيه الرجل من أن يطب لابنته من يراه أهلاً لها فتحدث إلى الصديق أبا بكر يعرض عليه الزواج من حفصة لكن أبا بكر يلتزم الصمت ولا يرد بالإيجاب أو السلب ح فيتركه عمر ويمضى إلى ذى النورين عثمان بن عفان فيعرض عليه الزواج من حفصة فيفاجئه عثمان بالرفض فتضيق به الدنيا ويمضى إلى رسول الله يخبره بما حدث فيكون رد رسول الله عليه قوله : ( يتزوج حفصة خير من عثمان ويتزوج عثمان خير من حفصة ) أدرك عمر بن الخطاب بفطرته معنى قول الرسول فيما استشعره عمر أن من سيتزوج حفصة هو رسول الله نفسه وسيتزوج عثمان إحدى بنات رسول الله وانطلق عمر إلى حفصة والدنيا لا تكاد تسعه من الفرحة وارتياح القلب إلى أن الله قد فرج كرب ابنته " 2  "  فتزوجها رسول الله سنة 3 هـ " 3 "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- رجال ونساء حول الرسول 376

2-حقائق الإسلام واباطيل خصومه 358

3- الرحيق المختوم 435

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

شارك