ماذا تعرف عن الإسلام

فهرس المقال

ماذا تعرف عن الإسلام

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعين به ونستعيذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهديه الله فهو المهتدى ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلوات ربى وتسليماته عليك يا سيدى يا رسول الله ورضى الله عن آل بيتك وصحابتك ومن صار على شريعتك إلى يوم القيامة

أما بعد

فإن الإسلام دين سماحة شهد له بذلك من شهد من علماء الغرب الذين لا يدينون بالإسلام ؛ أيقنوا أن الإسلام دين سماحة لا دين إرهاب ولا دين قتل ولكنه دين أمن وأمان ؛ يعيش أهله فى ظل الإسلام آمنين مطمئنين ويعيش فى ظله من لا يدين به فى أمن وأمان

ماذا تعرف عن الإسلام ؟

هذا السؤال حير كثير ممن لا يدينون بالإسلام ؛ هل الإسلام دين تخويف وترهيب وقتل للأدمين فى بلادهم ؟ فى كثير من البلاد إذا ذكرت كلمة الإسلام خاف الناس وارتعبوا وارتهبوا ؛ وظنوا أن الإسلام ما جاء إلا لقتلهم وهم فى زعمهم أن الإسلام ما عرف إلا سفك الدماء وقتل الأنفس ولكن حقيقة الإسلام غير ذلك فالقتال لم يشرع للمسلمين ترهيباً للكافرين ؛ وإنما تشريع القتال من أجل الدفاع عن النفس والمسلم لا يبادر بالقتال ؛ ولا يبادر بنقض العهد والميثاق وإنما الذى يبادر بنقض العهد من لا يدين بالإسلام ؛والمسلمون كان لهم أساليبهم فى القتال فكان النبي (ص) إذا اعتدى على المسلمين عدو كان يُخرج إليهم من يقاتلهم وكان يأمر أصحابه أن لا يقتلوا طفلاً ولا امرأة ولا رجلاً ولا يقطعون شجراً و لا ثمراً ؛ وأن يكون هناك أمن من المسلمين لهم الرجال والنساء والأطفال ؛ كان دليلهم فى ذلك قوله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين 0 إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ) الممتحنه 8/9\

إذا نظرت إلى قوله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم ) لوجدت أنها تدل على سماحة الإسلام فها هى أم السيدة أسماء بنت أبى بكر الصديق ألا وهى " قتيلة بنت عبد العزى " فقالت السيدة أسماء لرسول الله : " يا رسول الله إن أمى قدمت وهى راغبة أفأصلها ؟ قال : نعم صلى أمك " تفسير بن كثير 4 / 349
إذا كانت هذه الآيات المنزلة من عند الله عز وجل تبين لنا أن الله عز وجل لم ينهانا من أن نبر ونحسن ونقسط إلى من لم يقاتلونا فى الدين عن الإحسان إليهم فإن ذلك من باب رد الإعتداء ؛ والمسلم إذا نظرت إليه فى تعاملاته لوجدت أن السماحة والسلام أساس تعامله فالمسلم يسلم الناس من أذاه ويُسِلم الناس فى بيوتهم وأموالهم وأنفسهم وأعراضهم وإذا دخل مسلم بلداً من البلاد ممن لا تدين بالإسلام وطيق ما أمره به الإسلام لوجدت أن الناس تتعجب من حاله ؛ هم لا يأمنون من أهل دينهم ويأمنون ممن يدينون بالإسلام فكيف وقد دخل الإسلام ديارهم ونشر فى بلادهم ؟ فهؤلاء أشخاص كانوا قبل دخولهم الإسلام لا يأمن الناس شرهم كانوا سفاحين وحينما دخلوا الإسلام أمن الناس فلم يخف منهم الناس مصداقاً لقول النبي (ص) :" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " فكيف بك أيها العاقل أن تزعم أن الإسلام ما جاء إلا لقتل النفس لا وأنت ترى فى كل يوم من لا يدينون بالإسلام يسعون فى الأرض فساداً يقتلون الأطفال والنساء والشباب والرجال أو يذبحونهم أو يعدمونهم رمياً بالرصاص ؟ هل هؤلاء هم الذين يحفظون للإنسان كرامته وأمنه ؟ هل هؤلاء هم الذين يقودون الناس إلى الأمن والأمان ؟ هل هؤلاء يعرفون سماحة الإسلام ؟ لا والله ما عرفوا لحقدهم أمناً ولا سلاماً لأنفسهم ولا لغيرهم هل هؤلاء سيقودون الناس إلى الأمن والسلام ؟ ظاهر معاهداتهم الأمن والسلام ولا أمن لهم ولا سلام منهم هؤلاء القزم ما عرفوا إلا المكر والخديعة يقولون فى أحد بروتوكولاتهم : "يجب أن يكون شعارنا العنف والخديعة " مقارنة أديان ص 145 هذا نص فى بروتوكولاتهم أن الناس لا يأمنون مكرهم ولا خديعتهم هل هؤلاء تتحقق معهم السماحة ؟ وهم قوم أخذوا أرضاً ليست حقاً لهم أخذوها عنوة من غيرهم هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم شعب الله المختار يزعمون فى كلامهم أن الرب قال لهم : " ويقف الأجانب ويرعون أغنامكم ويكون نبي الغريب حراثكم وكراميكم أما أنتم فتدعون كهنة الرب وتسمون خدام إلهنا تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتآمرون "المرجع تيارت فكرية 74ص

فأى رب يُعبد يرضى أن يذل الناس لغيره والله عز وجل قال فى القرآن الكريم : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) سورة الذاريات 56 -58

ورب العزة نهى الناس من أن يغتصبوا ما ليس لهم به من حق فكيف لهؤلاء أن يقولوا إن الله عز وجل أمرهم أن يأكلوا من ثروات الأمم ويزعمون أن الرب أمرهم أن يتآمرون على غيرهم ؟ فأى كتاب أيها العاقل يدعوا إلى السماحة والسلام كتاب أمر فيه رب العزة بالسلام حيث قال : " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ، وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذى أيدك بنصره وبالمؤمنين " الأنفال 61 -62

أم رب يأمر الناس أن يتآمر بعضهم على بعض أم رب يأمر بالفساد فى الأرض أى الإلهين أحق أن يكون إلهاً ؟إله يبين للناس طريقين طريق الهداية وطريق الضلال وتركهم على حرية الإعتقاد يعبدون الله فإن التزموا ذلك كانوا من الناجين وإن لم يعبدوا الله ويلتزموا ذلك كانوا من المغضوب عليهم والضالين أم إله قال فى كتابه آمراً نبيه أن يقول لمن يخالف فى دينه قال تعالى : ( قل يا أيها الكافرون ، لا أعبد ما تعبدون  ، ولا أنتم عابدون ما أعبد ، ولا أنا عابد ما عبدتم ، ولا أنتم عابدون ما أعبد ، لكم دينكم ولى دين ) أم إله سمح لمن لم يعبدوه أن يبقوا على وجه الأرض ؛ أم إله قال لهم : بأن يدمروا كل من ليس على دينهم ، يقولون فى كتبهم : " وحينما تمكن لنفسنا ونكون سادة الأرض لن نسمح بقيام أى دين غير ديننا وسنكون قد حطمنا كل العقائد والأديان الأخرى وسيفضح فلاسفتنا كل مساوئ الأديان الأممية " المرجع مقارنة أديان صـ155

فأى دين أحق أن يتبع ؟ دين يدعوا إلى السماحة وعدم القتال أم دين يدعوا إلى الإبادة والقتال ؛ دين أمر الناس إذا لم يدخلوا فيه وقبلوا الجزية كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين أم دين لا يعرف إلا من يدين به أم دين يدعوا إلى أن الأرض لأهلها وهم فيها آمنون أم دين يدعوا إلى اغتصاب الأرض من أهلها كُرهاً وعدواناً دين يأمر بامتلاك الأرض لأهلها أم دين يأمر بمصادرة الأملاك

يقولون : " يجب أن نعلم كيف نصادر الأملاك بلا أدنى تردد إذا كان هذا العمل يمكننا من السيادة والقوة " وإذا كنت أيها العاقل لا تكتفى بذلك فإنى أعرض عليك نماذج أخرى لسماحة الإسلام منها

1- أنك لو تأملت آيات القرآن لوجدت أنها تحث المسلمين على التسامح فى كل شئ حتى فى أمر الدين فلا يجوز للمسلم أن يجبر أحداً من غير المسلمين أن يدخل فى الإسلام فها هى آية تطالعنا فى هذا الأمر حيث يخاطب رب العزة نبيه صلى الله عليه وسلم آمراً أمته أن لا يجبروا أحداً الدخول فى الإسلام ولا يرهبوا غير المسلمين ولا يعاقبوهم على ترك الإسلام بالحبس والسجن والإهانة والذلة لأن ذلك ليس من معانى التسامح فى الإسلام فى شئ لذلك قال تعالى : ( لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لاانفصام لها والله سميع عليم ) سورة البقرة 256 أى لا تكرهوا أحداً على الدخول فى الإسلام فإنه بين واضح جلى دلائله وبراهينه لا تحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينة ؛ ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيد الدخول فى الدين مكرهاً مقسوراً " المرجع بن كثير 1- ص 310 "

عن ابن عباس قال : كانت المرأة من نساء الأنصار تكون مقلاة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا : لا ندع أبناءنا فأنزل الله تعالى ( لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى ) وقال مجاهد : نزلت هذه الآية فى رجل من الأنصار كان له غلام أسود يقال له : صيح وكان يكره على الإسلام عنوة قال : " كان ناس مسترضعين فى يهود قريظة والنضير فلما أمر النبي (ص) بإجلاء بنوا النضير قال أبناؤهم من الأوس الذين كانوا مرتضعين فيهم لنذهبن معهم ولندينن بدينهم فمنعوهم وأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام فنزلت ( لا إكراه فى الدين ) "المرجع أسباب النزول للواحدى صـ73 -74 "

2-قال الله تعالى:( فإن حاجوك فقل أسلمت وجهى لله ومن اتبعن ) أى : إذا جادلوك فى التوحيد فقل : أخلصت عبادتى لله وحده لا شريك له ولا ند ولا ولد له ولا صاحب له وادع يا رسول الله إلى طريقته ودينه والدخول فى شرعه وما بعثه الله به الكتابيين من الملمى والأمين من المشركين

3- أنك لو نظرت إلى صفات النبي صلى الله عليه وسلم فى التوراة كما قال عبد الله ابن عمرو : وإنى ارى صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الكتب المتقدمة أنه ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب فى الأسواق ولا يجزئ السيئة بالسيئة ولكن يعفوا ويصفح "المرجع بن كثير 1 /354"  إذا نظرت إلى هذه الصفة إذا كان الذى يتصف بها هو النبي (ص) فإن من صفات من يحبه ويتبعه أن تكون مماثلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

4- إن الله تعالى حذر المسلم من سب آلهة الكفار فقال تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ) الأنعام آية 108 فإذا كانت هذه الآيات القرآنية منزلة من رب العزة تبين للمسلمين أنه ينبغى عليه أن لا يهين عقيدة من العقائد الأخرى التى تخالف عقيدته حتى لا يهان فى عقيدته فكيف بك وأنت ترى الإسلام يحترم الديانات الأخرى ولكن أصحاب الديانات الأخرى يحاولون أن يدسوا على القرآن ما ليس منه وعلى العقيدة الإسلامية ما ليس منها و لا يعطون علماء المسلمين قدرهم فهل هؤلاء القوم يعرفون عن السماحة شيئاً ؟ لا والله لأنهم لو عرفوا السماحة فى دينهم ما هانوا الأديان الأخرى فكيف بك وأنت ترى مشاعر المسلمين تهان فى كل وقت وحين ؟ فمنذ فترة سمعنا وقرأنا اهانات لرسول الإسلام فهل الإسلام أهان نبياً من أنبيائهم ؟ ما يفعله أصحاب الديانات الأخرى من إهانة وتدمير للمقدسات الإسلامية فانظر إلى ذلك الفارق بين المسلم وغيره ؛ السلم يحفظ لغير المسلم مكانته وكرامته ومقدساته أما غير المسلم فلا يحفظ للمسلم مقدساته ولا كرامته فكيف بك وأنت ترى كل يوم تدمير للمقدسات الإسلامية فى شتى بقاع الأرض وما يتعرض له المسلمون فهل هذا هو الأمن ؟ هل هذه هى السماحة ؟ هل هذا هو العدل ؟.

 


الدعوة إلى التسامح بالموعظة الحسنة

قال تعالى :( إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) النحل عن ابن عباس قال : لما انصرف المشركون عن قتلى أحد انصرف رسول الله فرأى منظراً ساءه ورأى حمزة قد شق بطنه واصطلم أنفه وجدعت اذناه فقال : لولا أن يحزن النساء أو يكون سنة بعدى لتركته حتى يبعثه الله من بطون السباع والطير لأقتلن مكانه سبعين رجلاً منهم ثم دعا ببردة فغطى بها وجهه فخرجت رجله فجعل على رجليه شيئ من الأذخر ثم قدمه وكبر عليه عشراً ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه حتى صلى سبعين صلاة وكان القتلى سبعين فلما دفنوا وفرغ منهم نزلت الآية " المرجع اسباب النزول ص 237"  أمر من الله لرسوله محمد ان يدعوا الخلق إلى الله تعالى بالحكمة وهو ما أنزل عليه من الكتاب والسنة والموعظة الحسنة وذكرهم بها ليحذروا من بأس الله تعالى وجادل من جادل من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فيكون بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب "ابن كثير 2 / ص 610 " فمن سماحة الإسلام أن جعل رد الإعتداء مثل بمثل لا يزاد عليه ولا ينقص وإن عفا كان أفضل إلا إذا كان الإعتداء على الإسلام والمسلمين عامة فلا يضرب المسلمون فى مكان ونترك الأعداء يضربون فيهم ويقتلون ويسبون ونقول : إن ديننا دعا إلى التسامح فى هذه الحالة أمرنا الإسلام برد الإعتداء عن انفسنا بشتى الوسائل التى تتوافر لنا حتى ولو كان ذلك فيه ازهاقاً لأرواحنا فأرواحنا فداء للإسلام والمسلمين ولا تنظر أيها المسلم إلى من يقول : إننا نضرب الآسلام نأسف الإرهاب لا الإسلام هم يقولون ذلك : حتى تتاح لهم الفرصة لضرب الإسلام والمسلمين دون أن تقوم للمسلمين قائمة فهل هؤلاء يعرفون عن السماحة شيئاً ؟ وهؤلاء القوم ما عرفوا إلا القتل والإبادة بشتى أنواع الوسائل ولا يخفى عليك ما نشاهده فى وسائل الإعلام من قتل وترويع للأمنين تحت دعوى الإرهابين وهم بحق يدافعون عن الإسلام والمسلمين وأنت أيها المسلم ما عليك إلا أن تشجب وتستنكر وهم يقتلون ويذبحون كيفما يشاءون فهل هذه هى السماحة ؟ قال الله تعالى فى كتابه العزيز : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ، واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تكن فى ضيق مما يمكرون ، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) النحل 126.

 


صور من سماحة النبي صلى الله عليه وسلم

ولو نظرت أيها المسلم لحياة النبي صلى الله عليه وسلم لوجدت أن حياته كانت مليئة بالسماحة والبشاشة فلم يؤذ أحداً ولكن كان يعفوا ويصفح وتجد ذلك قبل وبعد الدعوة ها هو النبي صلى الله عليه وسلم يقف على جبل الصفا بمكة ليخبر قريش بأنه نبي هذه الأمة بعد أن أنزل الله عليه قول الله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) " الحجر 94 " قائلاً لهم يا بني عبد مناف ! يا بني عدى ! لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل إليه رسولاً لينظر ما هو ؟ فجاء أبو لهب وقريش فقال صلى الله عليه وسلم : أرئيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادى تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى ؟ قالوا : نعم ماجربنا عليك إلا صدقاً ، قال : " فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد " فقال : أبو لهب تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ! هكذا كان رد أبى لهب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن سماحة النبي صلى الله عليه وسلم جعلته لا يرد القول بقول آخر مثله ولكن الذى رد عليه هو القرآن رداً شديداً قال الله تعالى : ( تبت يدا أبى لهب وتب ، ما أغنى عنه ماله وما كسب ، سيصلى ناراً ذات لهب ، وإمرأته حمالة الحطب ، فى جيدها حبل من مسد ) المسد وكانت إمرأة أبى لهب تحمل الشوك وتضعه فى طريق النبي وعلى بابه ليلاً وكانت إمرأة سليط شط فى لسانها وتطيل عليه الإفتراء والدس وتثير حرباً شعواء على النبي صلى الله سلام وكان أبو لهب عم النبي عليه السلام وجاره وكان بيته ملاصقاً لبيته كما كان غيره من جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنه وهو فى بيته ؛
وبالرغم من ذلك لم يرد عليه النبي عليه السلام الإيذاء بالإيذاء ولكن كان يسامحهم ويعفوا عنهم إلا من حكم عليه القرآن الكريم بالهلاك وها هو رجل آخر من الكفار يطرح على النبي رحم الشاة وهو يصلى وكان أحدهم يطرحها فى برمته إذا نصبت له حتى اتخذ رسول الله حجراً يستتر به منهم إذا صلى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طرحوا عليه الأذى يخرج به على العود فيقف به على بابه ويقول أى جوار هذا يا بني عبد مناف ! ثم يلقيه فى الطريق فها هو النبي صلى الله عليه وسلم كان يبادر السيئة بالحسنة كان يسامح ويعفوا فما أجملها من صفات تجسدت فى شخصية النبي فكانت من الصفات الحسنة التى يتمسك بها المسلمون والتى إذا ذكرها المريبون للإسلام حتى ولو كان مجرد كلمة لوجدنا أن الإسلام يلصق بجوارها فينطق سماحة الإسلام 0 وها هو موقف آخر يدل على سماحة النبي كان النبي نائماً ذات يوم تحت شجرة فأتاه رجل من الكفار فقال له : ما يمنعك منى الأن ؟ فقال النبي : الله فسقط السيف من يد الرجل فأخذه منه النبي وقال له : ما يمنعك منى الأن ؟ فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم : عفوك يا رسول الله فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وها هو أبو جهل أخذ حجراً ثم جلس لرسول الله ينتظره وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يغدوا وكان رسول الله بمكة وقبلته إلى الشام ؛ وكان إذا صلى بين الركن اليمانى والحجر الأسود وجعل الكعبة بينه وبين الشام فقام رسول الله يصلى وقد ندت قريش فجلسوا فى أنديتهم ينتظرون ما يفعل أبو جهل فلما سكت رسول الله احتمل أبو جهل الحجر ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منهزماً منتقعاً لونه مرعوباً إلى رجال قريش ؛ فقالوا له : مالك يا أبا الحكم ؟ قال : قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة فلما دنوت منه عرض لى من دونه فحل من الإبل والله ما رأيت مثل هامته ولا مثل قسوته ولا أنيابه بفحل قط فهم بى أن يأكلنى قال بن اسحاق : فذكر أن رسول الله (ص) قال : ذلك جبريل عليه السلام دنا لأخذه "المرجع السيرة النبوية 1 / 150 " وها هو موقف آخر يحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى عند البيت وأبو جهل وأصحابه جلوس إذ قال بعضهم لبعض : أيكم يأتى بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد ؟ فانبعث أشقى القوم فجاء به فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه على ظهره بين كتفيه وجعلوا يضحكون ويميل بعضهم على بعض ورسول الله ساجد لا يرفعه حتى جاءت فاطمة رضى الله عنها فطرحته عن ظهره "خاتم الأنبياء ص 150 " فهل رد النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الإيذاء بالإيذاء ؟ لا والله ولكن قابله بعفو وغفران وحض النبي صلى الله عليه وسلم على التسامح وحببه إلى المسلمين بقوله وفعله قال صلى الله عليه وسلم : " من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة " وأمرنا بأن لا يجبر أحد من النصارى أو اليهود على ترك دينه فقد كتب صلى الله عليه وسلم إلى عامله فى اليمن من كان على يهودية أو نصرانية فلا يفتن عنها واظهر النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه وقواد المسلمين سماحة سمحة فيما عقدوا من الصلح مع البلاد التى فتحوها ومن شأن المنتصر أن يملى على المنهزم شروطه بدافع الغيظ والإنتقام والغرور بالقوة ولكن المسلمين فى معاهداتهم مع المغلوبين كراماً فأقروهم على عقائدهم وشعائرهم الدينية وأوصوا برعايتهم والمحافظة على أموالهم وقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم معاهدة مع قبيلة تغلب سنة 9 هج وكان الإسلام قد قوى ودانت به العرب أباح لهم البقاء على نصرانيتهم وصالح نصارى نجران وتركهم أحراراً فى دينهم ووجه عماله إلى اليمن لأخذ الجزية ممن أقام على نصرانيته وكذلك فعل مع النصارى واليهود جميعاً فى بلاد العرب وكان المجوس منبثين فى بقاع شتى من جزيرة العرب منهم مجوس نجران وهجر وعمان والبحرين وهؤلاء جميعاً بقوا على دينهم ودفعوا الجزية "المرجع مختارات من سماحة الإسلام ص 21 ".

سماحة النبي صلى الله عليه وسلم فى الأسرى وأهل الذمة

إن سماحة الرسول صلى الله عليه وسلم وسماحة الإسلام لتتجلى حتى فى الموقف المهتاج الذى تطمئن فيه النفوس إلى الإنتقام فقد كانت ألأمم تعامل أسراها معاملة العدو البغيض فتقتلهم او تبيعهم أو تسترقهم وتسخرهم فى أشق الأعمال ؛ أما رسول الله فقد عامل أسرى بدر معاملة حسنة ذلك بانه وزع الأسرى على اصحابه وأمرهم ان يحسنوا إليهم فكانوا يفضلونم على انفسهم فى طعامهم وشرابهم ؛ استشار رسول الله أصحابه ذات مرة فى الأسرى فاشاروا عليه بقتلهم وأشير بفدائهم فوافق على فدائهم وجعل فداء الذين يكتبون أن يعلم كل واحد منهم عشرة من صبيان المدينة الكتابة وأشير عليه أن يقتل سهيل بن عمرو أحد المحرضين على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم بأن ينزع ثنيته السفلتين فلا يستطيع الخطابة فرض النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " لا أمثل به فيمثل بى و إن كنت نبياً وكذلك أطلق أسرى بنى المصطلق ولما فتح مكة قال لقريش : " ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً أخ كريم وبن أخ كريم فقال : " إذهبوا فأنتم الطلقاء " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لى ولكم "المرجع مختارات من سماحة الإسلام ص 35 : ص36 " .

 

فى عهد سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله عنه

اقتدى المسلمون برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أوصى سيدنا أبو بكر رضى الله تعالى عنه أسامة ابن زيد لما وجهه إلى الشام بالوفاء لمن يعاهدهم بالرحمة فى الحرب وبالمحافظة على أموال الناس ويترك الرهبان أحراراً فى أديرتهم وصوامعهم وقال له أبو بكر : لا تخونوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بعيراً إلا للأكل وإذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم فى الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له ؛ وفى خلافته عاهد خالد بن الوليد أهل الحيرة على ألا يهدم لهم بيعة و لا كنيسة ولا قصراً يتحصنون فيه وعلى ألا يمنعوا من ضرب نواقيسهم أو إخراج الصلبان فى يوم عيدهم وعلى ألا يعينوا كافراً على مسلم ولا يحبسوا للكافرين على المسلم "المرجع مختارات من سماحة الإسلام 22 " أنك أيها العاقل لو نظرت إلى بنود هذه المعاهدة لوجدت أن المسلم مأمور إذا دخل بلد لا تدين بالإسلام ان يحافظ عليهم ؛ و أن يحفظ لهم آدميتهم ؛ فلا يخونهم ؛ ولا يغدر بهم إذا عاهدوه ؛ أما إذا غدروا واعتدوا رد عليهم اعتدائهم ؛ و لا يمثلوا بأسرارهم ؛ ولا يقتلوا الأطفال ؛ ولا غير ذلك إلى آخر العهد ؛ ولو نظرت إلى هذه الأخلاق الجميلة لوجدت أنها لا تتوافر إلا فى المسلمين ؛ الذين هم على بينة من أمر دينهم ؛وأخلاق نبيهم أما لو نظرت إلى أخلاق مخالفيهم لوجدت أنها لا تفرق بين عسكرى أو مدنى فالكل عندهم سواء ؛ إذا كانوا مسلمين تراهم يقتلون الأسرى ويقتلون أطفالاً رضع وشيوخاً ركع ولا يغيب عنك ما يفعله الأعداء فى أفغانستان و الشيشان؛وفى كشمير وفى فلسطين ؛ وفى البوسنة والهرسك ؛ وفى الفلبين وفى الهند ؛ والصين ؛ وواقع الأمة الإسلامية واضح لا يغيب عنك.

 

أما فى عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه

كان عمر بن الخطاب على شدته مع المسلمين رقيقاً بأهل الكتاب فقد نصح سعد بن أبى وقاص لما أرسله إلى حرب الفرس أن يبعد معسكره عن قرى أهل الصلح والذمة بألا يسمح لأحد من أصحابه بدخولها إلا كان علة ثقة من دينه وحسن خلقه وأوصاه ألا يأخذ من أهلها شيئاً لأن لهم حرمة وذمة وحذره من أن تظطره الحرب إلى ظلم الذين صالحوه ـ "المرجع المصدر السابق ص 23 " وأوصى أبا عبيدة بن الجراح بقوله : " وامنع المسلمين من ظلمهم والإضرار بهم وأكل أمولهم إلا بحق ووف لهم بشروطهم الذى شرط لهم فى جميع ما أعطيتهم فحقق أبو عبيدة ما أراد عمر وعاهد أهل الشام معاهدة سمحة "المرجع مختارات من سماحة الإسلام ص 36 – 37 " وكان عمر بن الخطاب بالشام " فلسطين " وقد حانت الصلاة وهو فى كنيسة القيامة فطلب البطريق من عمر أن يصلى بها وهم أن يفعل ثم اعتذر بأنه يخشي أن يصلى بالكنيسة فيدعى المسلمون فيما بعد أنها مسجداً لهم فيأخذوها من النصارى وكتب للمسلمين كتاباً يوصيهم فيه بأن لا يصلوا على الدرجة التى صلى عليها إلا واحداً واحد غير مؤذنين للصلاة وغير مجتمعين إنها سماحة مضاعفة تنبع فحسب وإنما هى سماحة مضاعفة تتخطى الحاضر إلى المستقبل سماحة مضاعفة تنبع من نفس طاهرة وتعتمد على بصيرة نفاذة المرمى سماحة وحدة بعده إنما يريد ممن يجيئون بعده طال الزمن أو قصر أن يكونوا سمحاء مثله ويريد أن يتحلل من تبعه يومه وغده ؛ وبينما هو يسير بالشام لقيه قوم من أنصار أذرعات يلعبون بالسيوف والرماح أمامه كما تعودوا أن يفعلوا فى احتفالاتهم بالعظماء فقال : ردوهم وامنعوهم لأنه يكره الأبهة ومظاهر الملك فقال أبو عبيدة بن الجراح : يا أمير المؤمنين هذه عاداتهم وغنك إن تمنعهم يروا أن فى نفسك نقصاً لعهدهم فقال عمر : دعوهم وىل عمر فى طاعة أبى عبيدة "المرجع مختارات من سماحة الإسلام 36 – 37 " هكذا انتشرت سماحة الإسلام فى شتى بقاع الأرض وكان لمصر نصيب الأسد فى ذلك الأمر الذى ترك آثاره الواضحة فى اعتناق أهلها الإسلام فيما بعد والحق أن هذا النوع من السماحة لم يفارق المسلمين لحظة من اللحظات حتى وهم ممتشقون الحسام لإزالة عقبات الغطرسة والطغيان من طريق النور ففى أثناء تقدم الجيش الفاتح ووقوع معركة بلبيس وقعت أرمنوسة بنت المقوقس أسيرة فى أيدى المسلمين وأرمنوسة هذه زوجها أبوها من قسطنطين بن هرقل وجهزها بما تحتاج إليه ليبنى بها فلما توجهت إلى بلبيس فى طريقها غلى زوجها لحق بها الجيش الإسلامى هناك ولكن ماذا حدث من عمرو القائد ؟ لقد أحسن إليها وسيرها بما معها إلى أبيها مكرمة مع قيس بن سعد فسر المقوقس كثيراً لقدومها وهذا يدل على حسن سلوك عمر ووافقه عليه الصحابة وهم الذين عاشوا فى الصحراء أنه من غير ريب يدل على مدى تغلغل الإسلام بتعاليمه فى نفوسهم حتى وصلوا إلى هذه الدرجة العالية من السماحة هل تجد لذلك مثيلاً فى العالم المتحضر اليوم ؟ الواقع المشاهد يقول بالطبع لا " المرجع وأشرقت شمس الإسلام على مصر صـ77 " و عقد سيدنا عمرو بن العاص معاهدة لأهل مصر وذلك ما ذكره عقبة بن عامر الجهنى وكان ممن شهد الفتح قال : كان لأهل مصر عهد وعقد كتاباً لهم عمرو وأنهم آمنون على اموالهم ودمائهم ونسائهم واولادهم لا يباع منهم أحد وفرض عليهم خراجاً لا يزاد عليهم وأن يدفع عنهم خوف عدوهم قال عقبة : وأنا شاهد على ذلك لقد أعطاهم هذا العقد التاريخى من الحقوق

  1. أنهم أمنون فى أنفسهم فلا يعتدى عليهم بضرب أو تعذيب أو سجن أو قتل
  2. أنهم أمنون فى أعراضهم فلا يسبون ولا يشتمون ولا يغتابون
  3. عدم مس كنائسهم وبيعهم بسوء
  4. أنهم آمنون على أموالهم ولهم مطلق الحرية فى التجارة والكسب واعتبار ماعتبروه مالاً لانفسهم وإن حرم ذلك على المسلمين
  5. مراعاة ظروفهم المالية والإجتماعية والرفق بهم فلا يكلفون فوق طاقتهم
  6. حرية الحركة لهم حيث شاءوا مكفولة مع المشاركة فى إشاعة الأمن الداخلى فى المجتمع ومحاربة منابع الفتن
  7. إقرارهم على مناصبهم المدنية التى كانوا عليها فضلاً عن مناصبهم الدينية

لو نظرت إلى بنود هذه المعاهدة لوجدت أن سماحة الإسلام تتجلى وتسموا فى هذه البنود التى عاهدت للنفس الإنسانية كرامتها موقنة أن الناس كلهم من خلق الله وأن خلق الله مكرم قال تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) "سورة الإسراء آية 70 "  فحقاً لهذه النفس أن تحفظ كرامتها بان تعيش فى أمن وأمان لا يعتدى عليهابالضرب أو السجن أو غير ذلك وأن تأمن أعراضهم من الأذى بأنواعه لهم مقدساتهم لابد أن تحفظ فلا يعتدى على كنائسهم هذا ما يفعله المسلمون مع غير المسلمين أما إذا نظرت إلى غير المسلمين ومواقفهم فى القتال ترى أنهم لا يميزون مساجد ن بين مسجد وغيره من الأبنية فكم من مساجد المسلمين قد هدمت ؛ وكم من مساجد المسلمين قد حولت إلى أمكن قمامة ؛ وكم من مساجد قد حولها الأعداء إلى أماكن لمبيت الخيول ولا يخفى علينا ما فُعل بالأزهر حين دخل الفرنسيون مصر فهل هؤلاء عرفوا سماحة ؟ إن الإسلام قد حفظ لغير المسلمين أموالهم بحرية الحركة لهم وحفظ لهم مناصبهم فماذا يقول دعاة حقوق الإنسان اليوم فى هذا الأفق الأعلى من التسامح ؟ وماذا يقولون فيما يحدث للمسلمين ومساجدهم القديمة والحديثة على سواء فى الأماكن التى يكون غالبيتها من غير المسلمين يهوداً أو نصارى أو مجوساً أو ملحدين ؟ ماذا يقولون فيما حدث ويحدث فى الأندلس والهند والفلبين والصين وروسيا والبلقان وهلم جرا "وأشرقت شمس الإسلام على مصر ص 83 – 84 " .


ماذا قال غير المسلمين عن الإسلام ؟

  1. قال البطريق ( عيشو يابة ) الذى تولى منصبه سنة 647 – 657 هج 1249 – 1258 م ، بأن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون بأنهم ليسوا أعداء للنصرانية بل يمتدحون ملتنا ويوقرون قديسنا وقسيسنا ويمدون يد المعونة إلى كنائسنا وديننا.
  2. ذكر القس ( مايشون ) فى كتابه ( سياحة دينية فى الشرق ) إنه من المحزن أن يتلقى المسيحيون عن المسلمين روح التسامح وحسن المعاملة وهم أقدس قواعد الرحمة عند الشعوب والأمم.
  3. يقول لبون أما عن حال مصر الدينى والإجتماعى قال : لقد أكرهت مصر على انتحال النصرانية لكنها هبطت بذلك إلى حضيض الإنحطاط الذى لم ينتشلها منه سوى الفتح العربى.
  4. يقول أرنولد : لكا كان المسيحيون يعيشون فى مجتمعهم آمنين على حياتهم وممتلكاتهم ناعمين بمثل هذا التسامح الذى منحهم حرية التفكير الدينى تمتعوا وخاصة فى المدن فى حالة من الرفاهية والرخاء فى الأيام من الخلافة " المرجع وأشرقت شمس الأسلام على مصر ص98 " هكذا رأيت الإسلام سماحة ما بعدها سماحة فهل هناك دين يوفر للإنسان كرامته وآدميته ؟ اللهم لا  ، إلا الإسلام.

اللهم لك الحمد علي نعمة اﻻسلام وكفي بها نعمة ، اللهم ثبتنا علي دينك واعنا علي نُصرَتِه

والله ولى التوفيق

جمعه ورتبه الشيخ / هانى عبد رب النبي محروس جلاله

المصادر

  1. القرآن الكريم
  2. تفسير القرآن العظيم لابن كثير
  3. تيارات فكرية د / محمد الشتيوى
  4. مقارنة أديان د / مشرح
  5. أسباب النزول للواحدى
  6. الرحيق المختوم الشيخ عبد الرحمن المباركفورى
  7. السيرة النبوية لإبن هشام
  8. خاتم الأنبياء
  9. مختارات من سماحة الإسلام د / أحمد محمد الحوفى
  10. وأشرقت شمس الإسلام على مصر د/ فرج الوصيفى
يمكنك مشاركة هذه الصفحه عن طريق :

يمكنك المشاركه بكلمة هنا ، ولكن إحذر ، فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هل تبحث عن شيء

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

شارك