سُئل ابن تيمية عن لباس المرأة وإبداء زينتها فقال : يجوز لها فى الصلاة أن تُبدى الزينة الظاهرة دون الباطنة والسلف قد تنازعوا فى الزينة الظاهرة على قولين قال بن مسعود ومن وافقه : هى الثياب وقال ابن عباس ومن وافقه : هى فى الوجه والكفين مثل الكحل والخاتم وعلى هذين القولين تنازع الفقهاء فى النظر إلى المرأة الأجنبية وقيل : يجوز النظر لغير شهوة إلى وجهها ويديها وهو مذهب أبى حنيفة والشافعى وقول فى مذهب أحمد وقيل : لا يجوز وهو ظاهر مذهب أحمد فإن كل شئ منها عورة حتى ظفرها وهو قول مالك قال تعالى : ( وليضربنَّ بخمرهنَّ على جيوبهنَّ 

سُئل بن تيمية عمن فاتته صلوات كثيرة هل يصليها بسننها ؟ أم الفريضة وحدها ؟ وهل تقضى فى سائر الأوقات من ليل أو نهار ؟

فأجاب : المسارعة إلى قضاء الفوائت الكثيرة أولى من الإشتغال عنها بالنوافل وأما مع قلة الفوائت فقضاء السنن معها أحسن فإن النبى صلى الله عليه وسلم لما نام هو وأصحابه عن الصلاة صلاة الفجر عام حنين قضوا السنة والفريضة ولما فاتته الصلاة يوم الخندق قضى الفرائض بلا سنن والفوائت المفروضة تُقضى فى جميع الأوقات فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها أخرى ) رواه أحمد 2 / 260

فإذا كان عليه قضاء واجب فالإشتغال به أولى من الإشتغال بالنوافل التى تشغل عنه

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - : هل العمرة في شهر رجب لها مزية عن بقية الشهور ؟

فأجاب - رحمه الله - : كان السلف يفعلونها ولا حرج فيها ، وثبت عن عمر - رضى الله عنه -  أنه كان يعتمر في رجب ، وابن عمر ، وذكر ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلونها ، كما قال ابن رجب - رحمه الله - في كتابه اللطائف ، وثبت عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر في رجب ، ولكن المشهور عند أهل العلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتمر في ذي القعدة ، كل عمراته في ذي القعدة ، هذا المعروف عند أهل العلم ، أن عُمر  النبي - صلى الله عليه وسلم  - في ذي القعدة لا في رجب ، لكن فعلها عمر - رضي الله عنه - وبعض الصحابة ، وفعلها كثير من السلف ولا بأس من ذلك .

فتاوى نور على الدرب لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - .

س : إذا كان في الجو سحاب أو غبار هل يجب أو يشرع صيام يوم الشك احتياطا لاحتمال أن الشهر قد دخل؟

ج : لا يجوز صيام يوم الشك ولو كانت السماء مغيمة هذا الصواب ؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما » رواه البخاري في (الصوم) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : '' إذ رأيتم الهلال فصوموا '' برقم (1909) . وقال - صلى الله عليه وسلم - : « لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه  » رواه مسلم في (الصيام) باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين برقم (1082) . وأما ما يروى عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان يصوم يوم الثلاثين إذا كان غيما ، فهذا اجتهاد منه - رضي الله عنه - والصواب خلافه وأن الواجب الإفطار ، وابن عمر اجتهد في هذا المقام ولكن اجتهاده مخالف للسنة - عفا الله عنه - ، والصواب أن المسلمين عليهم أن يفطروا يوم الثلاثين إذا لم ير الهلال ولو كان غيما فإنه يجب الإفطار ، ولا يجوز الصوم حتى يثبت الهلال أو يكمل الناس العدة ، عدة شعبان ثلاثين يوما ، هذا هو الواجب على المسلمين ولا يجوز أن يخالف النص لقول أحد من الناس لا لقول ابن عمر ولا غيره ؛ لأن النص مقدم على الجميع ؛ لقول الله - سبحانه وتعالى - : " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا " سورة الحشر الآية 7 ، ولقوله - جل وعلا - : " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " سورة النور الآية 63 .

مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله - .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - : هل يجوز صيام رجب كاملاً ؟ لأن كثيرًا من العلماء يقولون : بأن من صام شهر رجب ، غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ، والبعض منهم نهوا عن ذلك ، وقالوا بأنه شهر من أشهر الله ولا يجوز صومه كاملاً ، جزاكم الله خيرًا .

فأجاب - رحمه الله - بقوله : الصواب أنه لا يشرع صومه بل يكره ، لعدم الدليل عليه ، وإنما يشرع صوم شعبان ، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يصوم شعبان ، وربما صامه إلا قليلاً ، أما رجب فيكره إفراده بالصوم ، هذا من عمل الجاهلية ، وليس عليه دليل صومه ، وهذا الحديث الذي يرونه أنه من أسباب المغفرة لا أصل له بل هو باطل لا صحة له ،  فالمشروع للمسلمين إفطار رجب وعدم صومه ، إلا إذا صام ما شرع الله منه مثل الاثنين والخميس ، مثل أيام البيض ، هذا طيب أما أن يصومه كله ، لا ، هذا غير مشروع .

فتاوى نور على الدرب لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - .

هل تبحث عن شيء

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

شارك