اختيار الزوج

على الولى أن يختار لكريمته فلا يزوجها إلا لمن له دين وخُلق وشرف وحسن سمت فإن عاشرها عاشرها بمعروف وإن سرحها سرحها بإحسان قال الإمام الغزالى : والإحتياط فى حقها واجب أهم لأنها رقيقة بالنكاح لا مخلص لها و الزوج قادر على الطلاق بكل حال ومهما زوج ابنته من ظالم أو فاسق أو مبتدع أو شارب خمر فقد جنى عليه دينه وتعرض لسخط الله لما قطع من الرحم وسوء الإختيار 

قال رجل للحسن بن على : إن لى بنتاً فمن يا ترى أزوجها ؟ قال : زوجها لمن يتقى الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها

قالت عائشة رضى الله عنها : النكاح رق فلينظر أحدكم أين يضع بضع كريمته

النظر إلى المخطوبة

مما يرطب الحياة الزوجية ويجعلها محفوفة بالسعادة محاطة بالهناء أن ينظر الرجل إلى المرأة قبل الخطبة ليعرف جمالها الذى يدعوا إلى الإقتران بها أو قبحها الذى يصرفه عنها إلى غيرها والحازم لا يدخل مدخلاً حتى يعرف خيره من شره قبل الدخول فيه

قال الأعمش : كل تزويج يقع على غير نظر فأخره هم وغم --- فقه السنة الشيخ / سيد سابق 2 / 314

عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل )  قال جابر فخطبت امرأة فكنت أختبأ لها حتى رأيت منها بعض ما دعانى إليها ) سنن أبو داود باب النكاح 2082 

نظر المرأة إلى الرجل

ليس هذا الحكم مقصوراً على الرجال فقط بل هو ثابت للمرأة فلها أن تنظر إلى خاطبها فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها قال عمر بن الخطاب : لا تزوجوا بناتكم من الرجل الدميم فإنه يعجبهنَّ منهم ما يعجبهم منهنَّ ------ فقه السنة 2 / 315

والإسلام دين اجتماعى متكامل جعل الحياة الزوجية يقتسمها الرجل والمرأة على سواء ؛ فلم يعطى للرجل حق الإختيار عند الخطبة فقط بل إنه جعل ذلك حقاً للمرأة أيضاَ حيث أن فقهاء الشريعة أجازوا للمرأة أن تبدأ بخطبة الرجل فإذا بدا لإمرأة أن تفكر فى الزواج وظهر لها فى الأفق من تراه أصلح لها وأكفأ لتحقيق مقاصدها من الحياة الزوجية ولم تظهر له رغبة من أنه أهل للزواج فإن من حقها أن تتقدم بإظهار رغبتها فى الزواج منه بنفسها أو رسول أو ولى من أوليائها وقد جرى العرف بذلك قديماً 

اختلاف اليهود والنصارى فى سبب الصلب

اليهود يرون أن كل من عُلق على خشبة الصلب يكون ملعوناً مطروداً ثم يرون أن من كذب على الله ويفترى عليه يجب أن يكون مصلوباً لأنه مطرود من رحمة الله ولذلك يقولون ملعون من صُلب على خشبة ولذلك يقولون فى سبب صلب المسيح أن الصلب هو العقوبة الطبيعية العادلة التى كان يستحقها يسوع الذى كذب على الله وادعى فيما ادعى أنه بن الله وعقوبة التكذيب والإفتراء حسب الشريعة الموسوية هى الموت صلباً لكل يهودى يكذب على الله ويسوع هو واحد من اليهود وقد شهدوا عليه بالتكذيب على الله وأدنوه بهذه الجريمة فهو بهذا يوفى عقوبة محتومة ويلقى جزاءاً عادلاً وهو الصلب الذى حكم به الكتاب المقدس على المكذبين المارقين فهذه القضية قضية الصلب والفداء لا أساس لها وان اختلفت دوافعها وأسبابها نحن نناقش اليهود أولاً ونقول لهم إننا معكم فى رأيكم فى أن كل من كذب على الله يجب أن يُصلب ويعذب لأنه كذب على مولاه ولسنا معهم فى أمور منها

1- أن عيسي عليه السلام لم يدعى أنه ابن الله وإنما بين لهم أنه عبد الله ورسوله قال تعالى : ( قال إنى عبد الله آتانى الكتاب وجعلنى نبياً - وجعلنى مباركاً أينما كنت وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حياً ) مريم     30-31

2- أن عيسي عليه السلام لم يُصلب فمن أدراهم أن عيسي قد صُلب وقتل ؟ وما هو الدليل خاصة أنه قد استبان لنا ولأصحاب الحق منهم أنهم حرفوا التوراة والإنجيل وطمسوا كل ما يتصل بعيسي إذاً فلا دليل عندهم على أن عيسي صُلب إلا دليل واحد يضعونه بأيديهم ويختلقونه من تلقاء أنفسهم هذا الدليل الذى اختلقوه ليواروا جريمتهم وليغيروا من طبيعتهم يتلخص فى أنهم قتلت الأنبياء فقد قتلوا أنبياء كثيرون بغير حق منهم زكريا ويحيي

أما النصارى فيبررون دوافع صلب عيسي عليه السلام

1- ليخرجوا من لعنة اليهود

2- لينسجوا حول صلبه القصص والملاحم التى ينفدون منها ويكذبون على الناس لأن قصة الصلب التى أقاموها واقاموا منها ما أقاموا من الملاحم الكاذبة والقصص والأساطير ---- المصدر مقارنة أديان د /  مشرح 118

      30

إن المرأة فى المجتمع الجاهلى كانت مهدرة الكرامة مهدرة الآدمية لا رأى  لها ولا كلمة لها بل هى مجرد آلة فى بيت زوجها لا تملك لنفسها حقاً ولا باطلاً ؛ ولما جاء الإسلام بين لها دورها فى الحياة وشرع لها نوعاً من الزواج الذى يحفظ لها كرامتها وآدميتها بعد أن كانت فى وابل من الأنكحة التى لا تحفظ لها أى حق من الحقوق منها نكاح الإستبضاع وغيره

1- نكاح المتعة

 نهى عنه رسول الله عن عبد الله قال كنا نغزو مع رسول الله ليس لنا نساء فقلنا الا نستخصى ؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ثم قرأ عبد الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) 

عن الربيع بن بسرة عن أباه أنه حدثه أنه كان مع رسول الله فقال : ( يا أيها الناس إنى قد كنت أذنت لكم فى الإستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهنَّ شيئاً فليخلى سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهنَّ شيئاً )

عن على بن أبى طال قال : ( نهى رسول الله عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل اللحوم الإنسية )مسلم باب النكاح 3 / 554 - 600

2- نكاح الشغار

وهو أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوجه ابنته وليس بينهم صداق والشغار لغة : يقال : شغرت المرأة إذا رفعت رجلها عند الجماع وكان الشغار من أنكحة الجاهلية وأجمع العلماء على أنه منهى عنه لكن اختلفوا هل النهى يقتضى ابطال النكاح أم لا ؟ فعند الشافعى يقتضى إبطاله وقال مالك : يفسخ قبل الدخول وبعده وقال جماعة : يصح بمهر المثل وهو مذهب أبى حنيفة ----- مسلم بشرح النووى 3 ؟ 572

عن بن عمر أن رسول الله نهى عن الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته وليس بينهما صداق

3- نكاح الإستبضاع

وهو أن يقول الرجل لزوجته إذا طهرت من طمثها أرسلى إلى فلان فاستبضعى منه ويعتزلها زوجها لا يمسها أبداً حتى يتبين حملها من هذا الرجل الذى تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب وإنما يفعل ذلك رغبة فى الولد فانظر إلى مدى الإستهانة بالمرأة فى هذا المجتمع هل هذا هو الهدف الذى خُلقت من أجله المرأة ؟ هل فى هذا رفعة للمرأة وهل فى هذا كرامة لها ؟

4- نكاح آخر يجتمع فيه الرهط فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت أرسلت إليهم فلم يستطيع أحد منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم باسمه فيلحق به ولدها ونكاح رابع يجتمع الناس الكثيرون فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها وهنَّ البغايا كنَّ ينصبنَّ على أبوابهن رايات تكون علماَ لمن أرادهنَّ دخل عليهنَّ --- المصدر الرحيق المختوم 35

لو نظرت إلى المرأة فى عصرنا الحاضر واختلاطها بالرجال لوجدت فيه صورة من صور نساء الجاهلية الأولى فقد أصبحت المرأة فى المجتمع الغربى الحديث آلة للتلهى تعقد على بيوتهنَّ الرايات التى تشير إلى وجود بغايا فى هذا المكان يعاشر فيها الرجل أكثر من امرأة ولو نظرت إلى المجتمع الإسلامى لوجدت أنه قد أُصيب بهذا الوابل من الأنكحة الفاسدة فوجدنا بيوت الدعارة فُتحت على مصارعها لا يمنعها مانع إلا ما رحم ربى 

الصلب فى الأناجيل ورفض برنابا له

فى انجيل لوقا ( وإن ابن الإنسان قد جاء ليُصلب ويُخلص ما قد هلك فمحبته ورحمته قد صنعا طريقاً للخلاص )

وفى انجيل يوحنا : ( وفى الغد نظر يسوع مقبلاً إليه فقال هو ذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم )

وفى انجيل لوقا : ( وقال للجميع إن أراد أحد أن يأتى ورائى فليُنكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعنى ) إذاً فحمل الصليب عندهم هو تأس بالخطوات التى سنها للفداء سيدهم المسيح وهنا تبرز عدة تساؤلات تفرض نفسها منها

أ- هل الصليب عمل من أعمال المسيح ؟ وهل هو خليقة دينية وإلتزام عقدى علمهم إياه المسيح ؟

ب- هل المسيح استغفر للرجل الذى سلمه للدولة الرومانية ؟

ج- هل قبل المسيح الحكم عليه بالصلب دون ضجر وبغض للقابضين عليه ؟ المصدر نظرات فى انجيل برنابا 67

 

يقول الدكتور نظمى لوقا ( وإن أنس لا أنس ما ركبنى صغيراً من الفزع والهول من جراء تلك الخطيئة الأولى وما سيقت فيه من سياق مروع يقترن بوصف جهنم ذلك الوصف المثير لمخيلة الأطفال وكيف تتجدد فيها الجلود كلما أكلتها النيران جزاءاً وفاقا على خطيئة آدم بإيعاز من حواء وأنه لولا النجاة على يد المسيح الذى فدى البشر بدمه الطهور لكان مصير البشرية كلها الهلاك المبين وإن أنس لا أنس القلق الذى ساورنى وشغل خاطرى عن ملاين البشر قلب المسيح أين هم ؟ وما ذنبهم حتى يهلكوا بغير فرصة للنجاه فكان لابد من عقيدة ترفع عن كاهل البشر هذه اللعنة وتطمئنهم إلى العدالة التى لا تأخذ البرئ بالمجرم أو تزر الولد بوزر الوالد وتجعل للبشرية كرامة مضمونة ويحسم القرآن هذا الأمر حين يتعرض لقصة آدم وما يروى من أكل الثمرة المحرمة فيقول فى سورة طه : ( وعصى آدم ربه فغوى - ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ) وفى الصلب يقول برنابا : ( والحق أقول لكم إن صوت يهوذا ووجهه وشخصه بلغت من الشبه ب" يسوع " أن اعتقد تلاميذه المؤمنون به كافة أن يسوع كذلك خرج بعضهم من تعاليم يسوع معتقدين أن يسوع كان نبياً كاذباً وإنما الآيات التى فعلها بصناعة السحر لأن يسوع لا يموت و إلا وشك انتهاء العالم لأنه سيؤخذ فى ذلك الوقت من العالم ) نظرات فى انجيل برنابا 72

الصلب فى الأناجيل ورفض برنابا له

فى انجيل لوقا ( وإن ابن الإنسان قد جاء ليُصلب ويُخلص ما قد هلك فبمحبته ورحمته قد صنع طريقاً للخلاص ) وقال أيضاً ( وقال للجميع إن أراد أحد أن يأتى ورائي فليُنكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعنى )

وفى إنجيل يوحنا ( وفى الغد نظر يوحنا يسوع مقبلاً إليه فقال هو ذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم )

فحمل الصليب عندهم هو تأس بالخطوات التى سنها للفداء سيدهم المسيح وهنا تبرز عدة تساؤلات تفرض نفسها

1- هل الصليب عمل من أعمال المسيح ؟ وهل هو خلفية دينية والتزام عقدى علمهم إياه المسيح ؟ 2- هل المسيح استغفر لررجل الذى سلمه للدولة الرومانية ؟ 3- هل قبل المسيح الحكم عليه بالصلب دون ضجر وبغض للقابضين عليه ؟ --- نظرات فى انجيل برنابا 67

يقول الدكتور نظمى لوقا فى ذلك : وإن أنس لا أنس ما ركبنى صغيراً من الفزع والهول من جراء تلك الخطيئة الأولى وما سيقت فيه من سياق مروع يقترن بوصف جهنم ذلك الوصف المثير لمخيلة الأطفال وكيف تتجدد فيها الجلود كلما أكلتها النيران جزاءاً وفاقاً على خطيئة آدم بإيعاذ من حواء وأنه لولا النجاة على يد المسيح الذى فدى البشر بدمه الطهور لكان مصير البشرية كلها الهلاك المبين وإن أنس لا أنس القلق الذى ساورنى وشغل خاطرى عن ملاين البشر قبل المسيح وأين هم ؟ وما ذنبهم حتى يهلكوا بغير فرصة للنجاة فكان لابد من عقيدة ترفع عن كاهل البشر هذه اللعنة وتطمئنهم إلى العدالة التى لا تأخذ البرئ بالمجرم أو تزر الولد بوزر الوالد وتجعل للبشرية كرامة مضمونة ويحسم القرآن هذا الأمر حين يتعرض لقصة آدم وما يروى فيها من أكل الثمرة المحرمة فيقول فى سورة طه ( وعصى آدم ربه فغوى 0 ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى )

وفى الصلب يقول برنابا رفضا ذلك فقال : ( الحق أقول لكم إن صوت يهوذا ووجهه وشخصه بلغت من الشبه ب" يسوع " أن اعتقد تلاميذه المؤمنون به كافة أنه يسوع كذلك حتى خرج بعضهم من تعاليم يسوع معتقدين أن يسوع كان نبياً كاذباً وإنما الايات التى فعلها بصناعة السحر لأن يسوع لا يموت إلى وشك انقضاء العالم لنه سيؤخذ فى ذلك الوقت من العالم ) نظرات فى إنجيل برنابا 75

هل تبحث عن شيء

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

النتيجة

السبت
21 5
نيسان/أبريل
شعبان
2018 1439

شارك


إضغط "أعجبني"
ليصلك جديد الموقع علي صفحتك علي الفيسبوك