الإحسان إلى الوالدين 4

فى الصحيحين أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : ( أمك ؛ قال ثم من ؟ قال أمك ؛ قال ثم من ؟ قال أمك ؛ قال ثم من ؟ قال أبوك  ) رواه مسلم 2548 جعل الأمر ثلاثاً للأم لأنها هى التى تعانى من آلام الحمل والوضع والسهر وغير ذلك 

لأمك حق لو عملت كثير                كثيرك يا هذا لديه يسير

كم من ليلة باتت بثقلك تشتكى      لها من جواها آنة وزفير

وفى الوضع لو تدرى عليها مشقة    فما غصص منها الفؤاد يطير

ويؤكد لنا رسول الله أن بر الوالدين يقابله بركة فى العمر والرزق لقول رسول الله : (  من سره أن يُمد له فى عمره ويُزاد فى رزقه فليبر والديه وليصل رحمه ) رواه أحمد وبر الوالدين يفرج الكرب لحديث رسول الله قال : ( إنطلق ثلاثة نفر ممن كانوا قبلكم فآواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقال : لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم ؛ فقال رجل منهم اللهم إنه كان لى والدان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً فنأى بى طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أُقظهما من نومهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما والصبية يتضارعون " أى يبكون بشدة " عند قدمى حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئا يسيراً غير أنهم لا يستطيعون الخروج ) البخارى 5974

ما هو البر المطلوب ؟

اعلم أيها المسلم أن بر الوالدين ليس له حد فالإحسان إليهما وطاعتك لهما واجبة ومطلوبة منك فى كل وقت إلا فى معصية الله لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق لأن رضا الله فى رضا الوالدين وسخط الله فى سخط الوالدين والناس تختلف فى درجات البر وما يقدمونه من إحسان وبر وعطف وأدنى البر هو أن تُدخل على قلبيهما الفرحة والسعادة والسرور وألا يتسبب فى إيذائهما ولو بالعبوس فى وجههما ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما ) وقد جعل الله من العقوق إظهار الضجر والسأم والملل فى وجه أبيه وأمه والنفخ والزفير بشدة وأمر الله بالإحسان إليهما ولو كانا كافرين قال تعالى : ( وإن جاهداك على أن تُشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا )

بل لا يقول أدع أبواى وشانهما لا أسيئ إليهما كما لا أحسن إليهما ؛ إعلم أن ترك الإحسان عقوق ومن الكبائر أن تتسبب فى شتمهما قال رسول الله : ( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه ؟ فقال : يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه ) البخارى 2620

 

يمكنك مشاركة هذه الصفحه عن طريق :

يمكنك المشاركه بكلمة هنا ، ولكن إحذر ، فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هل تبحث عن شيء

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

النتيجة

السبت
21 5
نيسان/أبريل
شعبان
2018 1439

شارك


إضغط "أعجبني"
ليصلك جديد الموقع علي صفحتك علي الفيسبوك