حياة الصحابة

الحِب بن الحِب
أسامة بن زيد
إنه الصحابي الجليل أسامة بن زيد -رضي الله عنه-، وهو ابن مسلمين كريمين من أوائل السابقين إلى الإسلام، فأبوه زيد بن حارثة، وأمه السيدة أم أيمن حاضنة رسول الله ( ومربيته.
كان شديد السواد، خفيف الروح، شجاعًا، رباه النبي ( وأحبه حبًّا كثيرًا، كما كان يحب أباه فسمي الحِبّ بن الحبّ، وكان النبي ( يأخذه هو والحسن ويقول: (اللهم أحبهما فإني أُحِبُّهما) [أحمد والبخاري].
وكان أسامة شديد التواضع، حاد الذكاء، يبذل أقصى ما عنده في سبيل دينه وعقيدته.

 

"ما أظللت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبى ذر "

هو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار أبو ذر الغفارى

إسلامه : عن بن عباس قال : لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلي الله عليه وسلم قال لأخيه : اركب إلى هذا الوادى فاعلم لى علم هذا الرجل الذى يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء واسمع من قوله ثم ائتني ؛ فانطلق الأخ حتى قدمه وسمع من قوله ثم رجع إلى أبى ذر فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلامه ما هو بالشعر فقال :ما شفيتنى مما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة  ، إلى قوله ودخل معه فسمع من قوله وأسلم مكانه فقال النبي صلي الله عليه وسلم : " ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمرى "

ثم خرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم قام القوم فضربوه حتى أوجعوه

وصف النبي صلي الله عليه وسلم له بالصدق : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :" ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذى لهجة أصدق من أبى ذر "

وصايا رسول الله صلي الله عليه وسلم له قال : أوصانى خليلى بسبع ، أمرنى بحب المساكين والدنو منهم ؛ وأمرنى أن أنظر إلى من هو دونى ولا أنظر إلى من هو فوقى ؛ وأمرنى أن أصل الرحم وان أدبرت ؛ وامرنى أن لا أسأل أحداً شيئاً ؛ وأمرنى أن أقول الحق وإن كان مراً ؛ وأمرنى أن لا أخاف فى الله لومة لائم ؛ وأمرنى أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش

زهده : أرسل أمير الشام بثلاثمائة دينار وقال له : استعن بها على قضاء حاجتك فردها إليه وقال : " أما وجد أمير الشام عبداً لله أهون عليه منى "

وفاته : توفى بالربذة سنة إحدى وثلاثين أو اثنين وثلاثين وصلى عليه عبد الله بن مسعود ثم مات بعده فى ذلك العام

" صاحب العصابة الحمراء "

هو سماك بن خرشة أبو دجانة

فضله :

عن أنس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أخذ سيفاً يوم أحد فقال : " من يأخذ منى هذا ؟" فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول : أنا أنا قال : " فمن يأخذه بحقه ؟ " قال : فأحجم القوم فقال سماك بن خرشة أبو دجانة : أنا آخذه بحقه قال : فأخذه ففلق به هام المشركين

استشهاده :

كان بني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها فلم يقدر المسلمون على الدخول إليها ؛فأمرهم أبو دجانة أن يلقوه داخلها ففعلوا فانكسرت رجله فقاتل على باب الحديقة وأزاح المشركين عنه ودخلها المسلمون

" أمين هذه الأمة "

هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة بن الحارث كنيته أبو عبيدة بن الجراح

فضله : عن أنس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :" إن لكل أمة أميناً وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح " وهو أحد المبشرين بالجنة كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : "وأبو عبيدة بن الجراح فى الجنة " تصدى لأبيه فى غزوة بدر فقتله أبو عبيدة فقيل فى ذلك " لاتجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم " سورة المجادلة – 22

موقفه فى غزوة أحد مع رسول الله :لما غارت فى وجنتي رسول الله صلي الله عليه وسلم حلقتان من حلق المغفر فلما أقبل الصديق يريد أن ينتزعها قال له : أقسم عليك أن تترك لى فتركه فخشي أبو عبيدة على رسول الله إن اقتلعهما بيده أن يؤذى رسول الله صلي الله عليه وسلم فعض على أولاهما بثنيته عضاً قوياً فاستخرجها ووقعت ثنيته ثم عض على الأخرى بثنيته الثانية فاقتلعها فسقطت ثنيته الثانية

ولاه أبو بكر فتح الشام ففتحها ولما كان الطاعون فى زمان عمر بن الخطاب أرسل إليه عمر رسالة يأمره فيها العودة إلى المدينة ولكنه أبى وأصيب بالطاعون فلما حضرته الوفاة أوصى جنده فقال : إنى موصيكم بوصية لن تزالوا بخير إن قبلتموها

أقيموا الصلاة وصوموا شهر رمضان وتصدقوا وحجوا واعتمروا وتواصوا وانصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم ولا تلهكم الدنيا فإن المرء لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعى هذا الذى ترون

صديق هذه الأمة

إنه الصديق "عبد الله بن أبى قحافة " الرفيق فى درب الهجرة ، ثانى اثنين إذ هما فى الغار و الوزير المؤتمن المستشار و المنفق ماله كله فى سبيل الله و المستسلم القلب لله ورسوله فما قال لرسول الله لا ، ولا سأله لم ؟

الحاضر العقل يوم طاشت عقول بوفاة رسول الله ‘ القوى العزيمة ‘ رفيق الحياة والممات لرسول الله صلي الله عليه وسلم و كان صديقاً لرسول الله صلي الله عليه وسلم يكثر زيارته فى منزله

إسلامه رضى الله عنه : وصل أبو بكر بيت رسول الله فدخل على صاحبه وبادره بالسؤال ما هذا الذى سمعته من خبرك ؟ قال أبو بكر : هذا أدنى مالك عندى فقرأ النبى على أبى بكر بعض ما نزل من القرآن فقال أبو بكر  " أشهد أنك صادق وأن ما دعوت إليه حق وأن هذا كلام الله "

دعوته إلى الله عز وجل : أسلم على يديه الزبير بن العوام ؛ وعثمان بن عفان ؛ وطلحة بن عبيد الله ؛ وسعد بن أبى وقاص ؛ وعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهم

أول خطيب فى الإسلام : عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : لقد ضربوا رسول الله صلي الله عليه وسلم مرة حتى غشى عليه فقام أبو بكر : فجعل ينادى ويلكم " اتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله " فقالوا من هذا ؟ فقالوا أبو بكر المجنون

جهاده مع النبىصلي الله عليه وسلم : شهد أبو بكر مع رسول الله بدراً وأحد والخندق و الحديبية والمشاهد كلها مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ودفع رسول الله صلي الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك إلى أبى بكر وكانت سوداء وكان ممن ثبت مع رسول الله يوم أحد ويوم حنين حين ولى الناس

ثباته يوم وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم: دخل على رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو مسجى فى ناحية البيت عليه برد حبرة ؛ فكشف عن وجهه ثم قبله وقال: " بأبى أنت وأمى طبت حياً وميتاً إن الموتة التى قد كتبها الله عليك قد متها "ثم خرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " يا أيها الناس من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت "ثم قال :" وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " آل عمران – 144

فضله : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فيه: " إن أمن الناس على فى صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبو بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين فى المسجد باب إلا سد إلا باب أبى بكر "

الله أنزل فيه " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين " النور – 22

أقوال الصحابة فيه : قال عمر بن الخطاب : "أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعنى بلالاً "

وعن بن عمر كنا نخير بين الناس فى زمن رسول الله صلي الله عليه وسلم فنخير أبى بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضى الله عنهم

وفاته : توفى يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وصلى عليه عمر بن الخطاب.

هل تبحث عن شيء

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

تطبيقات الذاكر

النتيجة

الخميس
14 26
كانون1/ديسمبر
ربيع الأول
2017 1439

شارك


إضغط "أعجبني"
ليصلك جديد الموقع علي صفحتك علي الفيسبوك