حياة الصحابة

من سره أن ينظر إلى شهيد يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله

طلحة بن عبيد الله هو أحد العشرة المبشرين بالجنة

إسلامه : كان طلحة رضى اله عنه يعمل تاجراً وكان فى بعض تجارته وإذا بحدث لم يتوقعه ؛ يقول طلحة : حضرت سوق بصرى فإذا براهب فى صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من الحرم ؟ قال طلحة نعم : أنا ؛ قال : هل ظهر أحمد بعد ؟ قال : قلت ومن أحمد ؟ قال بن عبد الله بن عبد المطلب هذا شهره الذى يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ؛ ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ فإياك أن تسبق إليه ؛ قال طلحة : فوقع فى قلبى ما قال فخرجت مسرعاً حتى قدمت مكة فقلت : هل كان من حدث ؟ قالوا نعم : محمد بن عبد الله تنبأ وقد تبعه بن أبى قحافة قال : فخرجت حتى دخلت على أبى بكر ؛ فقلت أتبعت هذا الرجل ؟ قال : نعم فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعوا إلى الحق وأخبره طلحة بما قال الراهب فسر النبي بذلك فلما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد وشدهما فى حبل واحد ولم يمنعهما بنوا تيم فلذالك سمى أبو بكر وطلحة " القرينين "

فضله : روى الترمذى بإسناد حسن أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : " يوم احد أوجب طلحة " أى وجبت له الجنة

وقال أيضاً : "طلحة ممن قضى نحبه "فى قوله تعالى " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " الأحزاب 23

مقتله رضى الله عنه :لما كان يوم الجمل مروان بن عبد الحكم بسهم فقتله وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم بأنه شهيد يمشى على الأرض فرضى الله عن طلحة وعن سائر الصحابة

" ربح البيع أبا يحيي "

هو صهيب الرومى صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو طفيل بن عامر

إسلامه : أسلم ورسول الله فى دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلاً وكان من المستضعفين

فضله : قال  صهيب : "لم يشهد رسول الله صلي الله عليه وسلم مشهداً قط إلا كنت حاضره ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها "

جهره بالحق : قال مجاهد أول من جهر بالدعوة سبعة النبي صلي الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وصهيب وخباب وعمار بن ياسر وسمية أم عمار رضى الله عنهم أجمعين

رسول الله يعاتب أبا بكر فى صهيب : قال رسول الله :" يا [ا بكر أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك " فأتاهم أبو بكر فقال : يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا :لا يغفر الله لك يا أخى

هو من صلى على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

وفاته : توفى سنة ثمان وثلاثين من الهجرة فى شوال وقيل سنة تسع وثلاثين ودفن بالمدينة

"رجل من أهل الجنة "

هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نوفل لم يكن يخاف فى الله لومة لائم وكان مجاب الدعاء

إسلامه : أسلم قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب وكان من المهاجرين الأوائل ولم يشهد بدراً وضرب له رسول الله بسهمه

فضائله : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "وسعيد بن زيد فى الجنة " ومن فضله أن أروى بنت أويس ادعت عليه أنه أخذ شيئا من أرضها فخاصمة إلى مروان ابن الحكم فقال سعيد :انا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذى سمعت من رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟قال : وما سمعت من رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول :" من أخذ شبراً من الأرض طوقه إلى سبع أراضين " فقال له مروان : لا أسألك بينة بعد هذا فقال :اللهم إن كانت كاذبة فاعم بصرها واقتلها فى أرضها قال : فما ماتت حتى ذهب بصرها ثم بينما هى تمشى فى أرضها إذ وقعت فى حفرة فماتت "وهو قائد الفرسان يوم أجنادين

وفاته : توفى سنة خمسين أو إحدى وخمسين وهو بن بضع وسبعين سنة

"  والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا "

هو سلمان الفارسى أبو عبد الله يعرف بسلمان الخير مولى رسول الله صلي الله عليه وسلم أصله من فارس من رامهرمز

فضله : عن أبى هريرة قال :" كنا جلوس عند رسول الله فأنزلت عليه سورة الجمعة ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ) قال :قلت : من هم يا رسول الله ؟ فلم يرجعه حتى سأل ثلاثاً وفينا سلمان وضع رسول الله يده على سلمان ثم قال : " لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء "

الجنة تشتاق إلى سلمان : عن أنس قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة على وعمار وسلمان "

أقوال الصحابة فيه : عن أبى الأسود الدؤلى قال كنا عند على رضى الله عنه ذات يوم فقالوا : يا أمير المؤمنين حدثنا عن سلمان قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟ ذلك إمرؤ منا وإلينا أهل البيت أدرك العلم الأول والعلم الآخر وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ؛ بحر لا ينزف وأوصي معاذ بن جبل رجلاً أن يطلب العلم من أربعة سلمان أحدهم

ورعه : عن أبى ليلة الكندى قال : قال غلام سلمان : كاتبنى قال : ألك شىء ؟ قال : لا ؛ قال :  فمن أين ؟ قال : أسأل الناس ؛ قال : أتريد أن تطعمنى غُسالة الناس

تواضعه : عن ثابت قال : كان سلمان الففارسى أميراً على المدائن فجاء رجل من أهل الشام ومعه حمل تبن وعلى سلمان عباءة فقال لسلمان : تعالى ؛ واحمل ؛ وهو لا يعرف سلمان فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا : هذا الأمير فقال : لم أعرفك ؛ فقال سلمان : لا حتى أبلغ منزلك

زهده : عن أبى قلابة أن رجلاً دخل على سلمان وهو يعجن ؛ فقال : ما هذا ؟ قال : بعثنا الخادم فى عمل فكرهنا أن نجمع عليه عملين

"أول من رمى بسهم فى سبيل الله "

هو سعد بن مالك وهو سعد بن أبى وقاص مالك بن وهيب وقيل أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب

فضله :قال له النبي صلي الله عليه وسلم :" يا سعد إرم فداك أبى وأمى " وقال أيضاً :" اللهم استجب له إذا دعاك " يعنى سعداً وفيه نزلت "ووصينا الإنسان بوالديه حُسنا " العنكبوت – 8

جهاده :عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :" عصبة من أمتى يفتحون البيت الأبيض بيت كسرى " أمضى سعد فى القادسية شهرين بعد المعركة وامر سيدنا عمر بالسير إلى المدائن عاصمة كسرى وسار المسلمون من نصر إلى نصر فى طبرس" وبابل وفى ليلة من ليالى سعد رأى رؤيا خلاصتها أن خيول المسلمين اقتحمت مياه دجلة الهادرة وعبرت وقد أقبلت من المد بأمر عظيم فصدق الرؤيا وعبر النهر "نهر دجلة " ففاجأوا أهل فارس بأمر لم يكن فى حسابهم ؛ سبحان الله ! نهلا هادر لا يقل عُمق مياهه عن ستة أمتار تخوضه الخيول سباحة وعلى رأسها الفرسان يقاتلون قال لهم سعد : قولوا نستعين بالله ونتوكل عليه حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم واقتحموا دجلة 0

وفتح سعد العراق وبلاد فارس وأذربيجان والجزيرة وبعض أرمنية وإيران ومصَّر الكوفة وكوفها

الله عز وجل يدافع عنه : أرسل عمر رجلاً إلى الكوفة مع سيدنا سعد يسأل عنه ولم يدع مسجداً إلا سأل عنه فأثنوا عليه معروفاً إلا رجلاً يقال له أسامة بن قتادة قال : أما إذ نشدتنا فإن سعداً كان لا يسير بالسيرية ولا يقسم بالسوية ولا يعدل فى القضية قال سعد : أما والله لأدعون بثلاث اللهم إن كان عبدك هذا كاذباً قام رياءً وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرضه بالفتن ؛ وكان إذا سئل يقول الشيخ : مفتون أصابتنى دعوة سعد قال عبد الملك بن عمير : أنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وإنه ليتعرض للجوارى فى الطرق يغمزهن

رضاه بقضاء الله أتاه غلام فتعرف عليه فعرفه فقال له : أنت قارىء مكة قلت نعم : وذكر قصة قال فى آخرها :يا عم أنت تدعوا للناس فلو دعوت لنفسك فرد الله عليك بصرك ! فتبسم وقال : قضاء الله سبحانه عندى حسن من بصرى

لما مات صلى عليه مروان بن الحكم وهو والى المدينة وصلى عليه أزواج النبي صلي الله عليه وسلم فى حُجُرهن ودفن بالبقيع وذلك سنة خمس وخمسون وهو بن بضع وسبعين ويقال اثنتين وثمانين سنة

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

تطبيقات الذاكر

النتيجة

الجمعة
20 22
كانون2/يناير
ربيع الآخر
2017 1438

شارك


إضغط "أعجبني"
ليصلك جديد الموقع علي صفحتك علي الفيسبوك