الاذكار والادعية

الذكر يكون بالقلب ويكون باللسان والأفضل منه ما كان بالقلب واللسان جميعاً فإن اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل ثم لا ينبغى أن يترك الذكر باللسان مع القلب خوفاً من أن يظن به الرياء بل يذكر بهما جميعاً ويقصد به وجه الله

واعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة فى التسبيح والتحميد والتهليل بل كل عامل بطاعة الله فهو ذكر قال عطاء : مجالس الذكر هى مجالس الحلال والحرام كيف تشترى وتبيع وتصوم وتحج وتنكح وتطلق

- أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء وكذلك التسبيح والتحميد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

أجمع العلماء على الصلاة على الأنبياء صلى الله عليهم وسلم وكذلك استحبابها على سائر الملائكة أما غير الأنبياء فالجمهور على أنه لا يُصلى عليهم ابتداءً فلا يقال أبو بكر صلى الله عليه وسلم واختلف فى هذا المنع فقال بعضهم : هو حرام وقال الأكثرون : مكروه كراهة تنزيه و هذا هو الصحيح فكما لا يقال محمد عز وجل لأنه مخصوص بالله تعالى لا يقال أبو بكر صلى الله عليه وسلم واتفقوا على جعل غير الأنبياء تبعاً لهم فى الصلاة فيقال اللهم صل على محمد وعلى آل محمد

- يستحب الترحم والترضى على الصحابة والتابعين أن تقول رضى الله عنهم وقال بعض العلماء الترضى خاص بالصحابة ويقال لغيرهم رحمه الله فقط قال تعالى : ( لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما فى قلوبهم )

إذا صلى الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما فلا يقل صلى الله عليه وسلم فقط ولا عليه السلام فقط

ويستحب لقارئ الحديث إذا ذكر رسول الله أن يرفع صوته بالصلاة والسلام عليه ولا يبالغ فى الرفع مبالغة فاحشة قال صلى الله عليه وسلم : ( البخيل من ذُكرت عنده فلم يصل على ) قال الترمذى يروى عن بعض أهل العلم قال : إذا صلى الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم مرة فى المجلس أجزاه عنه ما كان فى ذلك المجلس

قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شئ حتى يُصلى على نبيك صلى الله عليه وسلم وأجمع العلماء على استحباب الدعاء بالحمد لله والثناء عليه ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا يُختم الدعاء بهما

سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعوا فى صلاته لم يُمجد الله تعالى ولم يصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله : ( عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه سبحانه والثناء عليه ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم )

إعلم أن حمد الله مستحب فى ابتداء كل أمر ذى بال ويستحب بعد الفراغ من الطعام والشراب والعطاس وعند خطبة المرأة وعند عقد النكاح وبعد الخروج من الخلاء وعند ابتداء الكتابة وهى ركن فى خطبة الجمعة وغيرها ولا يصح شئ منها إلا به وأقل الواجب الحمد لله وأكثره أن يزيد فى الثناء على الله ويستحب أن يختم الدعاء بالحمد لله قال تعالى : ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) ويستحب الحمد عند النعمة أو اندفاع  مكروه قال المتأخرون لو حلف إنسان ليحمدنَّ الله بمجامع المحامد فطريقه فى البر أن يقول ( الحمد لله حمداً يوافى نعمه ويكافئ مزيده )  ومعنى يوافى نعمه أى يلاقيها فتحصل معه


إضغط "أعجبني"
ليصلك جديد الموقع علي صفحتك علي الفيسبوك