الاذكار والادعية

أحسن ما يعزى به المرء ما ورد فى صحيح البخارى ومسلم عن أسامة بن زيد رضى الله عنه قال : أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم تدعوه وتخبره أن صبياً لها أو إبناً فى الموت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إرجع إليها فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى وكل شئ عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب ) فهذا الحديث من أعظم قواعد الإسلام المشتملة على مهمات كثيرة من أصول الدين والآداب والتصبر على النوازل كلها والهموم ومعنى ( أن لله ما أخذ ) أن العالم كله ملك لله تعالى فلم يأخذ ما هو لكم بل أخذ ما هو له عندكم فى معنى العارية ومعنى ( وله ما أعطى ) أن ما وهبه لكم ليس بخارج عن ملكه بل هو سبحانه يفعل ما يشاء وكل شئ عنده بمقدار

- ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم فقد بعض أصحابه فسأل عنه فقالوا يا رسول الله بنيه الذى رأيته هلك فلقيه رسول الله فسأله عن بنيه فأخبره أنه هلك فعزاه عليه ثم قال : ( يا فلان أيُما كان أحب إليك أن تمتع به عُمرك أولا تأتى غداً باباً من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك ؟قال يا نبي الله بل يسبقنى إلى الجنة فيفتحها لى لهو أحب إلى قال فذلك لك )

- رُوى أن الشافعى بلغه أن عبد الرحمن بن مهدى مات له ولد فجزع عليه عبد الرحمن جزعاً شديداً فبعث إليه الشافعى يا أخى عز نفسك بما تعزى به غيرك واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك واعلم أن أمض المصائب فقد سرور وحرمان أجد فكيف إذا اجتمعا مع اكتساب وزر فتناول حظك يا أخى إذا قرب منك قبل أن تطلبه وقد عنك وألهمك الله عند المصائب صبراً وأحرز لنا ولك بالصبر أجراً  

المداومة على الذكر من أفضل القربات التى يتقرب بها العبد لله تعالى قال تعالى : ( فاذكرونى أذكركم واشكروا لى ولا تكفر ) 

كان صلى الله عليه وسلم يقول : ( استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسئل ) قال الشافعى يستحب أن يقرءوا عنده شيئاً من القرآن

لقد جفف الإسلام منابع الرق القديمة كلها فيما عدا منبع واحد لم يكن يمكن أن يجففه وهو استرقاق أسرى الحرب أو قتلهم وكان هذا العرف قديماً جداً موغلاً فى ظلمات التاريخ يكاد يرجع إلى الإنسان الأول ولكنه ظل ملازما للإنسانية فى شتى ظواهرها فجاء الإسلام والناس على هذا الحال ووقعت بينه وبين أعدائه الحروب فكان أسرى المسلمون يسترقون عند عداء  الإسلام فتُسلب حريتهم ويعاملو بالظلم والقتل وتنتهك الأعراض فعندئذ لم يكن جديراً بالمسلمين أن يطلقوا سراح من يقع فى أيديهم من أسرى الأعداء فليس من حسن السياسة ان تشجع عدوك عليك بإطلاق سراح أسراه بينما أهلك يُسامون سوء العذاب عند الأعداء ولم يكن لهذه الحروب تقاليد تمنع من هتك الأعراض أو تخريب المدن المسالمة أو قتل الأطفال والشيوخ فلما جاء الإسلام أبطل ذلك كله وحرم الحروب كلها إلا أن تكون جهاداً فى سبيل الله جهاداً لدفع الإعتداء عن المسلمين أو لتحطيم القوى الباغية التى تفتن الناس عن دينهم بالقهر والعنف ( وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) وقد راعى المسلمون تقاليدهم النبيلة فى حروبهم حتى فى الحروب الصليبية الغادرة حين انتصروا على عدوهم وذلك فارق أساسى فى أهداف الحروب عند المسلمين وعند غير المسلمين ومع ذلك أطلق رسول الله بعض أسرى بدر من المشركين مننا من غير فداء وأخذ من نصارى نجران الجزية ورد إليهم أسراهم     

قال الشافعى يقول : الذي يُدخل الميت القبر ( اللهم أسلمه إليك الأشحاء من أهله وولده وقرابته وإخوانه وفارقه من كان يحب قربه وخرج من سعة الدنيا والحياة إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك وأنت خير منزول به إن عاقبته فبذنب وإن عفوت عنه فأنت أهل العفو أنت غنى عن عذابه وهو فقير إلى رحمتك اللهم اشكر حسنته واغفر سيئته وأعذه من عذاب القبر واجمع له برحمتك الأمن من عذابك واكفه كل هول دون الجنة اللهم اخلفه فى  تركته فى الغابرين وارفعه فى علين و عُد عليه بفضل رحمتك يا أرحم الراحمين ) آمين

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

تطبيقات الذاكر

النتيجة

الثلاثاء
27 3
حزيران/يونيو
شوال
2017 1438

شارك


إضغط "أعجبني"
ليصلك جديد الموقع علي صفحتك علي الفيسبوك